قال أبو محمد: وهذا نص على الاستخلاف لأبي بكر- رضي اللَّه ﵎.
وأيضا
فذكر ما خرجه البخاري: حدثنا يحيي بن يحيي قال: أخبرنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد قال: سمعت القاسم بن محمد قال: قالت عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها: وا رأساه، فقال رسول اللَّه ﷺ ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك.
فقالت عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- وا ثكلياه واللَّه إني لأظنك تحب موتى، ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك! فقال النبي ﷺ بل أنا وا رأساه، لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد أن يقول القائلون، أو يتمني، المتمنون ثم قلت: يأبى اللَّه ويدفع المؤمنون، أو يدفع اللَّه ويأبى المؤمنون ذكره في كتاب المرضى [ (١) ] ، في باب قول المريض: إني وجع أو وا رأساه أو اشتد بي الوجع.
وخرج مسلم في المناقب [ (٢) ] من حديث صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها-: قالت قال لي رسول اللَّه ﷺ في مرضه: ادعى لي أبا بكر أباك، وأخاك، حتى أكتب كتابا فإنّي أخاف أن يتمنى متمن، ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى اللَّه والمؤمنون إلا أبا بكر.
وخرج أبو داود الطيالسي من حديث عبد العزيز بن رافع عن ابن أبي مليكة، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: قال لي رسول اللَّه ﷺ في مرضه الّذي مات فيه: ادعى لي عبد الرحمن بن أبي بكر أكتب لأبى بكر كتابا لا يختلف عليه أحد بعدي، ثم قال: دعيه، معاذ اللَّه أن يختلف المؤمنون في أبي بكر.
قال أبو محمد: فهذا نص في استخلافه أبا بكر- رضي اللَّه تبارك