وخرج من حديث يونس بن بكير عن المبارك بن فضالة، عن الحسن. قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال لفاطمة- رضي اللَّه ﵎ عنها-: يا بنية واللَّه لقد حضر أباك ما ليس اللَّه تبارك منه أحدا من الناس لموافاة يوم القيامة.
ومن طريق آدم بن أبى إياس، حدثنا المبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: لما قالت فاطمة ﵍: وا كرباه! قال لها رسول اللَّه ﷺ: إنه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك كمنه أحدا لموافاة يوم القيامة [ (١) ] .
وخرج البخاري من حديث سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس قال: لما ثقل النبي ﷺ جعل يتغشاه، فقالت فاطمة ﵍: وا كرب أباه، فقال لها: ليس على أبيك كرب بعد اليوم، يا أبتاه إلي جبريل ننعاه، فلما دفن قالت فاطمة ﵍: يا أنس! أطابت نفوسكم أن تحشوا على رسول اللَّه التراب؟ [ (٢) ] .
وخرج الإمام أحمد من حديث عفان بن مسلم، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: قبض رسول اللَّه ﷺ ورأسه بين سحري ونحري فلما خرجت نفسه ﷺ لم أجد ريحا قط أطيب منها [ (٣) ] .
قال سيف: عن سلمه بن نبيط، عن نعيم بن أبي هند عن شقيق، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: قمت إلي النبي ﷺ حتى أضع رأسه بين ثدييّ وأمسكت بصدره فجعل يغمض عينيه حتى يغلب، وجبهته ترشح رشحا ما رأيته من إنسان قط، فجعلت أسلت ذلك العرق، ما رأيت ولا وجدت رائحة شيء أطيب منه، وكنت أقول له إذا أفاق: بأبي وأمي ونفسي وأهلي! ما تقلي جبهتك من العرق فقال ﷺ: يا عائشة إن نفس المؤمن تخرج