ذكر إخراجه ﷺ في مرضه مالا كان عنده وعتقه أرقّاءه
خرّج الإمام أحمد من حديث يحيي عن محمد بن عمر قال: حدثني أبو سلمه قال: قالت عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها-: قال رسول اللَّه ﷺ في مرضه الّذي مات فيه: يا عائشة! ما فعلت بالذهب؟ فجاءت ما بين الخمسة إلى السبعة، أو الثمانية، أو التسعة، فجعل ﷺ يقلبها بيده ويقول: ما ظن محمد باللَّه ﷿ إن لقيه اللَّه تعالى وهذه عنده؟ أنفقيها [ (١) ] .
ومن حديث أبي حازم عن أبي سلمة، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: أمرني رسول اللَّه ﷺ أن أتصدق بذهب كانت عندنا في مرضه، قالت: فأفاق، فقال: ما فعلت بالذهب؟ قالت: لقد شغلني ما رأيت منك، قال: فهلميها، قال: فجاءت بها إليه، سبعة، أو تسعة.
قال الواقدي في (مغازيه) : [ (٢) ] حدثني موسي بن محمد عن أبيه. عن أم سلمة. عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنهما- قالت: حضر رسول اللَّه ﷺ وهو في صدري فقال: ما فعلت الذهبة؟ فأتيته بها وهي تسعة دنانير، فقال: أنفقيها، ما ظن محمد بربه لو لقي اللَّه تعالى وهي عنده؟
وقال محمد بن سعد: أخبرني سعيد بن منصور قال: أخبرنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: أخبرني سعيد بن منصور، قال يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم، عن سهل بن سعد- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: كانت عند رسول اللَّه ﷺ سبعة دنانير وضعها عند عائشة- رضى اللَّه ﵎ عنها- فلما كان في مرضه قال:
يا عائشة ابعثي الذهب إلى عليّ، ثم أغمى عليه، وشغل عائشة ما به، فبعثت به إلى عليّ- رضي اللَّه ﵎ عنه- فتصدق به.