ذكر وثوب الأسود العنسيّ قبيل وفاة رسول اللَّه ﷺ
وهو: عيهلة بن كعب بن عوف بن صعب بن مالك بن عباس واسمه زيد ابن مالك، وهو مذجح بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.
قال الدولابي: وكان معه شيطانان: سحيق وشفيق، يخبرانه بكل شيء، وأعلماه بموت باذان فخرج من ساعته فغلب علي صنعاء.
وقال سيف: عن أبي مويهبة مولى رسول اللَّه ﷺ قال: رجع رسول اللَّه ﷺ إلى المدينة بعد ما قضى حجة التمام فتحلل وضرب على الناس بعثا وأمر عليهم أسامه بن زيد- رضي اللَّه ﵎ عنهما- وأمره أن يوطئ إبل الزيت من مشارق الشام بالأردن [ (١) ] ، فقال المنافقون في ذلك، وردّ عليهم النبي ﷺ:
إنه لخليق لها أي حقيق بالإمارة، ولئن قلتم فيه، لقد قلتم في أبيه من قبله وإن كان لخليقا، وطارت الأخبار بتحليل السير بالنبيّ ﷺ بأن النبي ﷺ قد اشتكى، فوثب الأسود باليمن، ومسيلمة باليمامة، وجاء النبي ﷺ الخبر عنهما، ثم وثب طلحة في بلاد بني أسد بعد ما أفاق النبي ﷺ ثم اشتكى في المحرم وجعه الّذي توفاه اللَّه تعالى فيه.
وقال: حدثناه هشام بن عروة، عن أبيه قال: لما رجع النبي ﷺ إلى المدينة أمر أسامة بن زيد وضرب البعث على عامة أهل المدينة بعد ما أمره أن يسير حتى يوطئ بهم إبل الزيت، ويحلل به السير، فطار في الآفاق أن النبي ﷺ اشتكى، فوثب الأسود باليمن، ومسيلمة باليمامة، ثم إن طلحة وثب بعد ما أفاق النبي ﷺ وبعد ما جاء الخبر عن الأسود ومسيلمة، ثم إنه اشتكى وجعه الّذي توفاه اللَّه تعالى فيه في عقب المحرم.
قال سيف: حدثنا سهل بن يوسف بن سهل بن مالك الأنصاري، عن