والمخزومي هذا ليس بخالد بن إسماعيل الكوفي، وإنما هو هشام بن إسماعيل الصغاني، وهو ثقة مأمون.
وخرج الحاكم من طريق محمد بن بشر بن مطر، حدثنا كامل بن طلحة حدثا عباد بن عبد الصمد، عن أنس بن مالك- رضي اللَّه ﵎ عنهما- قال: لما قبض رسول اللَّه ﷺ أحدق به أصحابه، فبكوا حوله، واجتمعوا، فدخل رجل أشهب اللحية، جسيم صبيح قيحا رقابهم فبكى، ثم التفت إلى أصحاب رسول اللَّه ﷺ فقال: إن في اللَّه عزاء من كل مصيبة، وعوضا من كل فائت، وخلفا من هالك، وإلى اللَّه فأنيبوه إليه، فارغبوا الآخرة، ونظر إليكم البلاء، فانظروا، فان المصاب من لم يخبر، وانصرف.
فقال بعضهم لبعض: أتعرفون الرجل؟ قال أبو بكر وعلي- رضي اللَّه ﵎ عنهما-: نعم: هذا أخو رسول اللَّه ﷺ الخضر ﵇ [ (١) ] ، قال الحاكم: هذا شاهد بما تقدم وإن كان عباد بن عبد الصمد ليس من شرط هذا الكتاب.
قال المؤلف وقد أخرج هذا الحديث البيهقي، وقال عباد بن عبد الصمد ضعيف وهذا منكر بمرة.
وقال سيف: عن عبد اللَّه بن سعيد بن ثابت بن الجدع عن عبدة بنت عبد الرحمن، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: قال رسول اللَّه ﷺ قبل وفاته: لا يبقى في جزيرة العرب دينان.
وقال سيف: عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أبي كعب- رضي اللَّه ﵎ عنه-: قال: لقد رأيتني يوم مات رسول اللَّه ﷺ وإني لأعد المخلصين من قبلهم وكانت قلة، قام أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- دونها فما استأنى حتى استناء العزاء. وقال: عن مبشر، عن سالم بن عبد اللَّه قال: قال عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه-: كانت إمارة أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فتله وقى اللَّه شرها، قلت وما الفلتة؟ قال: كان أهل الجاهلية يتناحرون في الحرم، فإذا كانت الليلة التي يشك فيها إذ علموا فيها فأغاروا، وكذلك كان يوم مات رسول اللَّه ﷺ أدخل الناس من مدعى إمارة، أو جاحد زكاة، أو مستتر بصلاة، أو جاحد الأحكام كلها، فكان المدعي الإمارة، والمقر بالإسلام، والجاحد بالزكاة فالجاحد للأحكام كلها، فلولا اعتراض أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- دونها كانت الفضيحة.