سمعت محمد بن علي أبا جعفر، قال: غسل النبي ﷺ، ثلاثا بالسدر، وغسل ﷺ وعليه قميصه، وغسل ﷺ من بئر يقال لها الغرس بقباء، كانت لسعد بن خيثمة، وكان النبي ﷺ يشرب منها، وولي غسله عليّ والفضل- رضي اللَّه ﵎ عنهما- محتضنه، والعباس- رضي اللَّه ﵎ عنه- يصب الماء، فجعل الفضل- رضي اللَّه ﵎ عنه- يقول: أرحني قطعت وتيني إني لأجد شيئا يتسلط عليّ [ (١) ] .
وخرج الإمام أحمد من طريق يحيي بن يمان، عن حسن بن صالح، عن جعفر بن محمد قال: كان الماء يستنقع في جفون النبي ﷺ فكان علي- رضي اللَّه ﵎ عنه- يحسوه [ (٢) ] .
وذكر عن معاذ قال: إن عليا- رضي اللَّه ﵎ عنه- كان كلما اجتمع من الماء شيء في معاينه أو محاجره امتصه، فلذلك كان علي أكرم بعلم لم يكرم بمثله أحد.
وقال الزهري: عن سعيد بن المسيب، عن عليّ- رضي اللَّه ﵎ عنه- أنه غسل النبي ﷺ فعصر بطنه في الوسطي فلم يخرج شيء فقال- رضي اللَّه ﵎ عنه- بأبي وأمى، طيبا في الموت وفي الحياة.
روي الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب من طريق أحمد بن محمد بن محمد بن جميل قال: حدثني عمي سهل بن جميل بن مهران عن أبي مقاتل السمرقندي عن كثير بن زياد، عن الحسن قال: لم مات رسول اللَّه ﷺ وجدوا في ثيابه نافحة مسك يطيب بها ثيابه [ (٣) ] انتهى.