عنها- قال: اشتري لرسول اللَّه ﷺ حلة حبرة ليكفن فيها بتسعة دنانير ونصف، ثم بدا لهم أن يتركوها فابتاعها عبد اللَّه بن أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنهما- وهو يومئذ مجروح جرح بالطائف وقد كاد الجرح أن يبرأ، وهو قد دمل عليه بعد، فلما كان في خلافة أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- التأم الجرح فحضره الموت فقال لما تكفنوني فيها فلو كان فيها خير لكفن فيها رسول اللَّه ﷺ فقالت عائشة: فبيعه بعد ذلك باليمن وكفن رسول اللَّه ﷺ في ثلاثة أثواب سحولية قال ابن زياد كل ثوب أبيض فهو سحولي.
قال سيف: عن محمد بن عبيد اللَّه بإسناده قال: فغسلوه ثم كفن في برد واحد يماني وربطتين، ثم كفن فيهما.
وقال: عن محمد بن عبيد بن عطاء قال في رسالته: فيما بلغك عن النبي ﷺ كفن؟ فقال: كفن في ثوبين غسيلين كذلك كنت أسمعهم يذكرون، وزعم أن كذلك كفن أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- في ثوبين غسيلين، لم يذكر بردا. قال: سبق عن سعيد بن عبد اللَّه عن بن أبي ملكية عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها قالت: بعث إلينا عبد الرحمن بثوبين فأردنا أن نكفنه فيهما ثم ترك لقوله ﷺ بياض أو كرسف اليمن، يكفن رسول اللَّه ﷺ في ثوبين أبيضين غسيلين.
ذكر ما جاء في الصلاة على رسول اللَّه ﷺ
قال ابن عبد البر: أمّا صلاة الناس عليه أفرادا، مجتمع عليه عند أهل السير وجماعة أهل النقل ما يختلفون فيه.
وقال الواقدي: كان السرير ألواحا، وأما العمودان فإنّهما أحدثا، وكانوا يقولون في السرير: إنه كان لأم مسلمة- رضي اللَّه ﵎ عنها- أو لأم حبيبة- رضي اللَّه ﵎ عنها-، فاشتراه الإسحاقيون موالي معاوية بأربعة آلاف درهم، والألواح غرب.
حدثني عباس بن سهل عن أبيه عن جده، قال: لما أدرج رسول اللَّه ﷺ في أكفانه وضع على سريره، ثم وضع شفير حفرته، ثم كان الناس يدخلون عليه رفقا رفقا لا يؤمهم أحد.
حدثني محمد عن الزهري عن عروة عن عائشة- رضي اللَّه تبارك وتعالى