وأبا بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- ورأسه بين كتفي النبي ﷺ وعمر رأسه عند رجل النبي ﷺ وهذه الرواية تدل على أن قبورهم مسطحة لأن الحصباء لا تثبت إلا على المسطح [ (١) ] .
وقال سيف: عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: لما فرغ من الصلاة تناولوه حتى وضعوه ثم نصبوا اللبن وحثوا وسفوا التراب، فلما دفن أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- حفر له دونه إلى الباب وجعل رأسه بحيال حقوي النبي ﷺ ورجلاه إلى جنب الحائط وألحد له، ونصب له اللبن نصبا، فلما دفن عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- حفر له بحيال قبر النبي ﷺ من دون قبر أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنهم- إلى الباب، وكان قبر النبي ﷺ وقبر عمر- رضي اللَّه ﵎ عنهم- متجاورين وكان قبر أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- في وسط من قبر النبي ﷺ وعمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- وكان رأس أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- بحيال حقوي النبي ﷺ وستره عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- ورجلاه إلى جانب الحائط. قال: فما فضل عن النبي ﷺ قطعته عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- بحائط، فكانت تدخل تلك الفصلة يوم الجمعة محتجبة. قالت: كنت أدخل وفيه بعلي في غير حجاب، فأما إذ دخله عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فإنه لا يحل لي أن أدخله إلا محتجبة.
وخرج الحاكم من طريق الحميدي حدثنا سفيان قال: سمعت يحيى بن سعيد يحدث عن سعيد بن المسيب قال: قالت عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطت في حجرتي فسألت أبا بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فقال: يا عائشة، إن تصدق رؤياك يدفن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثة، فلما قبض رسول اللَّه ﷺ ودفن قال لي أبي أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه-: يا عائشة، هذا خيرا أقمارك وهو أحدها، قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين [ (٢) ] .
وخرج أيضا من طريق عمر بن سعيد الأبحّ، عن ابن أبي عروبة عن