عن حبه بن خالد وسواء بن خالد [ (١) ] أنهما أتيا النبي ﷺ وهو يعالج حائطا أو يناله، فأعاناه.
وخرّج الحاكم من حديث عبد اللَّه بن أبي بكر المقدمي، حدثنا ابن سليم عن ثابت عن أنس أن النبي ﷺ دخل مكة ودنا منه على رحله متخشنا. قال هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
وله من حديث الحسن بن واقد، حدثني عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه أن رجلا أتي النبي ﷺ بحمار وهو يمشي، فقال: اركب يا رسول اللَّه، فقالا: إن صاحب الدابة أحق بصدرها [ (٢) ] [إلا أن تجعله لي، قال: قد فعلت] [ (٣) ] .
وأما رقته ورحمته ولطفه
فخرج مسلم من حديث سليمان بن المغيرة قال: حدثنا ثابت عن أنس قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم، ثم دفعته إلى أم سيف- امرأة قين [ (٤) ] يقال له أبو سيف- فانطلق يأتيه واتّبعته، فانتيهنا إلى أبي سيف وهو ينفخ بكيره، قد امتلأ البيت دخانا، فأسرعت بين يدي رسول فقلت: يا أبا سيف! أمسك جاء رسول اللَّه ﷺ فأمسك، فدعا النبي ﷺ فضمه إليه وقال ما شاء اللَّه أن يقول، فقال أنس لقد رأيته وهو يكيد بنفسه [ (٥) ] بين يدي رسول اللَّه، فدمعت عينا رسول اللَّه ﷺ فقال: تدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، واللَّه يا إبراهيم إنا بك لمحزونون [ (٦) ] .