عَلَى أنَّ آخرين قَدْ ضعفوا هَذَا الحَدِيْث مِنْهُمْ ابن عُيَيْنَةَ (¬١)، وَقَالَ السرخسي: «هَذَا الحَدِيْث شاذ» (¬٢). قَالَ ابن حجر: «أشار إلى ضعفه سُفْيَان بن عيينة، والشَّافِعيّ، والبَغَوِيّ، وغيرهم» (¬٣). وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض:
«وإن كَانَ جاء بِهِ حَدِيث وأخذ بِهِ أحمد بن حَنْبَل فَهُوَ ضَعِيْف» (¬٤). وضعّفه كَذلِكَ النَّوَوِيّ (¬٥).
حُكْمُ الحَدِيْثِ الْمُضْطَرِبِ:
من المعلوم أنَّ الضَّبْط أحد شروط صِحَّة الحَدِيْث الرئيسة (¬٦). وراوي الحَدِيْث المضطرب قَدْ فقد هَذَا الشرط؛ إذن فالحديث المضطرب فاقد لأحد شروط الصِّحَّة، لهذا يعد الحَدِيْث المضطرب ضعيفاً؛ لأنَّ الاختلاف (¬٧) فِيهِ دليل عَلَى عدم ضبط راويه، قَالَ الحَافِظ ابن الصَّلاح: «الاضطراب موجبٌ ضَعْفَ الحَدِيْث؛ لإشعاره بأنَّه - أي: الرَّاوِي - لَمْ يضبط» (¬٨). وأعاده الحَافِظ العراقي فقال: «والاضطراب موجبٌ لضعف الحَدِيْث المضطرب؛ لإشعاره بعدم ضبط راويه، أو رواته» (¬٩)، وتابعه السيوطي فقال: «والاضطراب يوجب