وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة، فقد قال عنه يحيى بن معين في "تاريخه" (٧٣٢) برواية الدارمي: «ضعيف» وفي رواية الدوري (١٢١٠): «لا يحتج بحديثه» ونقل المزي في "تهذيب الكمال" ٧/ ٢٧٠ (٦٨٧٥) عن أحمد أنَّه قال فيه: «لا يُكتب حديث موسى بن عبيدة، ولم أُخرِّج عنه شيئاً، وحديثه منكر»، ونقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ١٧٦ (٦٨٦) عن أبيه أنَّه قال فيه: «منكر الحديث» وعن أبي زرعة قوله فيه: «ليس بقويِّ الحديث».
وقد روي من غير هذا الوجه.
فأخرجه: سعيد بن منصور (٦٠) (التفسير)، ومن طريقه البيهقي في
"شعب الإيمان " (٢٦٤٨) ط. العلمية و (٢٤٠٥) ط. الرشد من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي عمار (¬١)، عن حذيفة، قال: لَيَقْرَأَنَّ القرآنَ أقوامٌ يقيمونَهُ كما يقامُ القدح لا يدعونَ منه ألفاً، ولا يجاوزُ إيمانُهم حناجرهم.
وهذا الإسناد متصل بثقات، ولا يخشى فيه إلا عنعنة الأعمش فهو مدلس (¬٢)، والله أعلم.
وقد يختلف في الحديث وصلاً وإرسالاً مع ضعف الوجهين، مثاله ما روى أبان بن عبد الله البجليُّ، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب ﵁، قال: كان النَّبيُّ ﷺ إذا صعدَ المنبرَ، استقبلناهُ بوجوهِنا.
أخرجه: ابن خزيمة كما في " الذيل" (٣٣٢٥) بتحقيقي، ومن طريقه البيهقي ٣/ ١٩٨ من طريق علي بن غراب (¬٣)، عن أبان بن عبد الله البجلي (¬٤)، بهذا الإسناد موصولاً.