الاتصال" (¬١)، "فالسلسلة القصيرة مثلًا تعلق في السقف فتكون متصلة من طرفها الأعلى، وغير متصلة من طرفها الأدنى وكذلك شأن الإسناد المعلق" (¬٢).
وخصَّ القدماء اسم التعليق بما يرويه المُعلِّق - كالبخاري - بصيغة الجزم، مثل: (قال، وفعل، وأمر، ونهى، وذكر، وحكى)، فلم يستعملوه في صيغ التمريض مثل: (يُروى، ويُقال ويُذكر، ويُحكى) - بالبناء للمجهول -، لكن أطلق بعض المتأخرين التعليق في غير المجزوم به، كالحافظ المزي، حين أورد في "الأطراف" ما في صحيح البخاري من ذلك وعليه علامة التعليق (خت) أي: البخاري تعليقًا (¬٣).
وقصر التعليق على ما جاء بصيغ الجزم قاله ابن جماعة (¬٤)، والنووي (¬٥)، والسخاوي (¬٦)، وهو فاسد لوجوه:
١ - أنَّه يخالف يخالف صنيع الأئمة قبلهم وبعدهم، فقد حاول الحافظ أبو علي الغساني ومن بعده أبو عبد الله المازري وصل المعلقات في "صحيح مسلم" غير أن المحاولتين لم تتما (¬٧)، ثم خلفهما رشيد الدين العطار فصنف "غرر الفوائد"، وصل فيه جميع معلقات مسلم (¬٨)، والمتتبع لأسانيد العطار يجده وصل المعلقات دون التفات إلى جزمه أو تمريضه.
ثم صنف الحافظ ابن حجر "تغليق التعليق"، وصل به معلقات البخاري، ولم يشترط هذا الشرط.
٢ - أنه يخالف ما ذهب إليه ابن الصلاح بقوله: "وأما المعلق وهو الذي حذف من مبتدإ إسناده واحد أو أكثر. . ." (¬٩) فلم يتقيد بما تقيدوا به، ولا