يخفى أنَّ غالب من جاء بعده، دارت كتبهم في فلك كتابه، ومشى عليه العراقي (¬١) وابن حجر (¬٢)، وغيرهما.
٣ - إذا قيد المعلق بالمجزوم فقط: فماذا نسمي ما يأتي بصيغة التمريض؟!
٤ - الاختلاف الذي وقع بين المجزوم والممرَّض، إنَّما وقع في معلقات البخاري خاصة، والعام لا يقيد بالخاص، والله أعلم.
وقد علق البخاري - رحمه الله تعالى - جملة من الأحاديث في كتابه الصحيح (¬٣)، ووصلها الحافظ ابن حجر في كتابه "تغليق التعليق"، ولخصه في مقدمة الفتح (¬٤).
وقد تكلم الحافظ نفسه عن تعاليق البخاري في نكته على ابن الصلاح (¬٥) بما لا مزيد عليه، فقال: الأحاديث المرفوعة التي لم يوصل البخاري إسنادها في صحيحه، منها ما يوجد في موضع آخر من كتابه، ومنها ما لا يوجد إلا معلقًا.
فأما الأول: فالسبب في تعليقه: أنَّ البخاري من عادته في صحيحه أنْ لا يكرر شيئًا إلا لفائدة، فإذا كان المتن يشتمل على أحكام: كرره في الأبواب بحسبها، أو قطعه في الأبواب إذا كانت الجملة يمكن انفصالها من