ستتهم: (شيبان، وابن مهدي، وحجاج، ومعتمر، وعلي، وعمرو) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: حدَّثني محمود بن الربيع، عن عتبان (¬١) بن مالك، قالَ: قدمتُ المدينةَ فلقيتُ عتبان بن مالكٍ، فقلت: حديث بلغني عنك (¬٢) … .
قلت: الناظر إلى إسناد الحديث قد يتبادر إلى ذهنه أنَّ هناك زيادة في سند الحديث أعني قوله: "عن عتبان بن مالك، قال: قدمت المدينة فلقيت عتبان بن مالك"، إلا أنَّ السند صحيح، وهذه ليست من الزيادة، فقوله: "قدمت المدينة … " إنَّما هو من قول محمود بن الربيع، قال النووي في … " شرح صحيح مسلم " ١/ ٢١٥: "وتقرير هذا الذي نحن فيه: حدَّثني محمود ابن الربيع، عن عتبان بحديث قال فيه محمود: قدمت المدينة فلقيت … عتبان … ".
وقد روي هذا الحديث عن ثابت من طريق آخر.
فأخرجه: أحمد ٣/ ١٧٤، ومسلم ١/ ٤٦ (٣٣) (٥٥)، والنَّسائيُ في "الكبرى " (١٠٩٤٤) ط. العلمية و (١٠٨٧٨) ط. الرسالة وفي " عمل اليوم والليلة "، له (١١٠٥)، وابن خزيمة في " التوحيد ": ٣٣٠ - ٣٣١ ط. العلمية و (٥٠٣) و (٥٠٥) و (٥٠٦) ط. الرشد من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أنَّ عتبان بن مالك ذهب بصره، فقالَ: يا رسولَ الله، لو جئتَ صليتَ في داري - أو قال بيتي - لاتخذتُ مصلاكَ مسْجدًا، فجاءهُ النَّبيُ ﷺ فصلى في داره أو قال: في بيته واجتمع قومُ عتبان إلى النَّبيِ ﷺ، قال: فذكروا مالك بن الدخشم، فقالوا: يا رسولَ الله، إنَّه وإنَّه، يعرِّضون بالنِّفاق، فقال النَّبيُ ﷺ: "أليسَ يشهدُ أنْ لا إله إلا الله، وأني رسولُ الله؟ " قالوا: بلى، قال: "والذي نَفْسي بيدهِ، لا يقولها عبدٌ صادقٌ بها إلا حرِّمتْ عليه النار" (¬٣).