هذا الحديث رجاله ثقات، إلا أن متنه مقلوب؛ لأن المحفوظ أن ابن عباس ﵄ إنما قام عن يسار النبي ﷺ فجعله النبي ﷺ عن يمينه - كما سيأتي- قال مسلم في "التمييز" عقب (٤٩): «وهذا خبر غلط غير محفوظ؛ لتتابع الأخبار الصحاح برواية الثقات على خلاف ذلك، أن ابن عباس إنما قام عن يسار رسول الله ﷺ فحوله حتى أقامه عن يمينه، وكذلك سنة رسول الله ﷺ في سائر الأخبار عن ابن عباس ﵄ أنَّ الواحد مع الإمام يقوم عن يمين الإمام، لا عن يساره».
والصواب ما قاله مسلم، فإنَّ يزيد خالفَ جمعاً من الرواة الثقات رووه عن كريب عن ابن عباس ﵄ بلفظ: «إنه قام عن يساره، فحوّله عن يمينه» فرواه باللفظ الثاني عمرو بن دينار (¬١) عند الحميدي (٤٧٢)، وأحمد ١/ ٢٢٠، والبخاري ١/ ٤٦ - ٤٧ (١٣٨) و ١/ ٢١٧ (٨٥٩)، ومسلم ٢/ ١٨٠ (٧٦٣) (١٨٦)، وابن الجارود (١٠)، وابن خزيمة (٨٨٤) و (١٥٢٤) و (١٥٣٣) بتحقيقي، وأبي عوانة ١/ ٢٢٢ - ٢٢٣ (٧٣٦)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٥/ ١٦٤.
ورواه بكير بن عبد الله الأشج (¬٢) عند البخاري ١/ ١٧٩ عقب (٦٩٨)، ومسلم ٢/ ١٨١ (٧٦٣) (١٨٧)، وابن حبان (٢٦٢٦)، والطبراني في "الكبير" (١٢١٩٦)، وأبي نعيم في "مستخرجه" (١٧٤٦).
ورواه مخرمة بن سليمان (¬٣) عند البخاري ١/ ١٧٩ (٦٩٨)، ومسلم ٢/ ١٧٩ (٧٦٣) (١٨٤) و ٢/ ١٨٠ (٧٦٣) (١٨٥)، والنسائي في " الكبرى" (٣٩٩) ط. العلمية و (٣٩٨) ط. الرسالة، وابن حبان (٢٦٢٦)، والطبراني في "الكبير" (١٢١٩٣) و (١٢١٩٤)، وأبي نعيم في "مستخرجه" (١٧٤٠).
ورواه سلمة بن كهيل (¬٤) عند الطيالسي (٢٧٠٦)، وأحمد ١/ ٢٨٣ و ٢٨٤ و ٣٤٣، والبخاري ٨/ ٨٦ (٦٣١٦) وفي " الأدب المفرد "، له (٦٩٥)، ومسلم