إسحاق بن نجيح، عن ابن أبي رواد»، وقال ابن الجوزي في "الموضوعات" ٣/ ٩٥ ط. الفكر، وعقب (١٥٣١) ط. أضواء السلف: «هذا حديث لا يصح، تفرّد به إسحاق وهو المتهم به، وكان يضع الحديث، شهد عليه بذلك يحيى والفلاس وابن حبان … ، أما رواية سويد عن ابن أبي الرجال، فقد اعتذر قوم لسويد فقالوا: وهم وأراد أنْ يقول إسحاق فقال: ابن أبي الرجال، علماً أنَّ هذا الاعتذار لم يقبله كثير من العلماء»، ونقل كلام يحيى المتقدم ثمَّ قال: «وإنَّما قال هذا؛ لأنَّ ابن أبي الرجال لا يحتمل هذا وإسحاق يحتمله».
قلت: لقد روى سويد هذا الحديث هنا عن ابن أبي الرجال، فجوَّد إسناده وإنَّما الصواب أنَّ سويداً أخذ الحديث من إسحاق بن نجيح المَلَطي (¬١).
فأخرجه: ابن عدي في " الكامل " ١/ ٥٣٩، والخطيب في " تاريخ بغداد " ٦/ ٣٢٢ وفي ط. الغرب ٧/ ٣٢٩ و ٣٣٠ من طريق سويد بن سعيد، عن إسحاق بن نجيح الملطي (¬٢)، عن ابن أبي رواد، عن نافع به، وإسحاق هذا متروك الحديث، قال عنه يحيى بن معين فيما نقله ابن عدي في " الكامل " ١/ ٥٣٥: «من المعروفين بالكذب ووضع الحديث إسحاق بن نجيح الملطي»، وقال أحمد بن حنبل في " الجامع في العلل " ١/ ٢١٦ (١٣٧٢): «هو من أكذب الناس»، وقال البخاري في " التاريخ الكبير " ١/ ٣٧٦ (١٢٩٣): «منكر الحديث»، وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (٤٨): «متروك الحديث»، وقال ابن عدي في " الكامل " ١/ ٥٤٠: «وهذه الأحاديث التي ذكرتها مع سائر الروايات عند إسحاق بن نجيح عمن روى عنه فكلها موضوعات وضعها هو … وإسحاق بن نجيح بيَّن الأمر في الضعفاء، وهو ممن يضع الحديث»،