وبشر بن المفضل، وعبيدة بن حميد (¬١)، وعبد العزيز بن مُسْلِم، رووا هَذَا الْحَدِيْث عن عاصم، وَلَمْ يتطرقوا إلى ذكر هَذَا الإدراج، وقد ساق رواياتهم الخطيب البغدادي (¬٢).
قَالَ موسى بن هارون الحمال (¬٣) معلّقاً على رواية سفيان وزائدة: «وذلك عندنا وَهم، وإنَّما أدرج عليه، وَهُوَ من رِوَايَة عاصم، عن عَبْد الجبار بن وائل، عن بعض أهله، عن وائل هكذا رَوَاهُ مبيَّناً زهير بن معاوية وأبو بدر شجاع بن الوليد، فميزا قصة تحريك الأيدي من تحت الثياب، وفصلاها من الْحَدِيْث، وذكرا إسنادهما كَمَا ذكرنا». ثُمَّ قَالَ: «وهذه رِوَايَة مضبوطة، اتفق عليه زهير وشجاع بن الوليد، وهما أثبت لَهُ رِوَايَة ممن رَوَى «رفع الأيدي من تحت الثياب» عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل» (¬٤).
مثال آخر: روى سعيد بن أبي مريم، عن مالك، عن الزهري، عن أنس بن مالك: أنَّ رسول الله ﷺ، قال: «لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا (¬٥)، ولا تَنَافَسوا، وكونوا عبادَ اللهِ إخواناً، ولا يحلُّ لمسلم أنْ يهجرَ أخاهُ فوقَ ثلاثِ ليالٍ».