فأما أولى علله: فهي ضعف يزيد بن أبي زياد، فقد نقل المزي في "تهذيب الكمال" ٨/ ١٢٦ (٧٥٨٦) عن أحمد بن حَنْبل أنَّه قال فيه: «حديثه ليس بذاك»، ونقل عن يحيى بن معين قوله فيه: «لا يحتج به»، وفي رواية الدارمي: «ليس بالقوي»، ونقل عن ابن المبارك قوله فيه: «أكرم به»، فتعقبه ابن حجر في "تهذيب التهذيب" ١١/ ٢٨٦ فقال: «وقال ابن المبارك أرم به كذا هو في تاريخه، ووقع في أصل المزي «أكرم به» وهو تحريف، وقد نقله على الصواب أبو محمد بن حزم في "المحلى" (¬١) وأبو الفرج بن الجوزي في "الضعفاء" (¬٢) له».
أما علته الثانية: فهي جهالة عيسى بن فائد، فقد نقل المزي في "تهذيب الكمال" ٥/ ٥٥٦ (٥٢٣٩) عن علي بن المديني أنَّه قال فيه: «لم يروِ عنه غيره» يعني: لم يروِ عنه غير يزيد بن أبي زياد، وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٣/ ٣١٩: «لا يدرى من هو»، وقال ابن حجر في " التقريب " (٥٣١٩): «مجهول».
وأما علته الثالثة: فإنَّ يزيد - وعلى ما بيناه من ضعف حاله - قد اضطرب في روايته هذه فإنَّه كما تقدم رواه عن عيسى، عن رجل، عن سعد بن عبادة ﵁.
ورواه مرة أخرى بوجه آخر:
فأخرجه: عبد الرزاق (٥٩٨٩) عن ابن عيينة.
وأخرجه: أبو داود (١٤٧٤)، والخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي" (٨٦) من طريق ابن إدريس.
وأخرجه: الطبراني في "الكبير" (٥٣٨٨) و (٥٣٩١) من طريق محمد بن فضيل.
وأخرجه: ابن عبد البر في "التمهيد" ٥/ ٢٨٣ من طريق شعبة.