أما العلة الثانية: فإنَّ الحسن لم يسمع من عمران بن حصين، فقد نقل ابن أبي حاتم في "المراسيل" (١٢١) عن عليِّ بن المديني أنَّه قال: "الحسن لم يسمع من عمران بن حصين، وليس يصح ذلك من وجه يثبت"، وعن أبيه (١٢٢) قال: "لم يسمع الحسن من عمران بن حصين، وليس يصح من وجه يثبت".
وروي الحديث عن الحسن عن أنس بن مالك ﵁.
أخرجه: ابن عدي في "الكامل" ٥/ ٥٣٣ من طريق عبيد الله بن تمام، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس.
قلت: هذا إسناد ضعيف؛ فيه عبيد الله بن تمام، إذ قال عنه أبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/ ٣٧٤ (١٤٧١): "ضعيف الحديث، وأمر بأنْ يضرب على حديثه"، ونقل عن أبيه قوله: "ليس بالقويِّ، ضعيف الحديث، روى أحاديث منكرة".
وقد روي عن الحسن، عن أنس من وجه آخر.
إذ أخرجه: القضاعي في "مسند الشهاب" (١٣٥١) قال: أخبرنا محمد بن منصور التستري، قال: أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن إبراهيم بن أمية، قال: حدثنا محمد بن غسان، قال: حدثنا محمد بن زياد الزيادي، قال: حدثنا يزيد، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس.
قلت: هذا إسناد معلول بضعف محمد بن منصور التستري، فقد نقل الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٤/ ٤٨ (٨٢١٣)، وابن حجر في "لسان الميزان"