أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي تلميذ مسلم الذي قال فيه الحاكم: هو صاحب الصحاح فيما حكى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد النصراباذي الفقيه قال: استقبلني أبو حامد بن الشرقي، وأنا متوجه إلى منزلي، فقلت أيها الشيخ: ما تقول في مس الذكر أيصح من جهة الإسناد؟ فقال: بلى هو حديث صحيح، فقلت: أنَّ مشايخ أصحابك يقولون: لا يصح، قال: من يقول هذا؟ قلت: أبو بكر بن إسحاق، وأبو علي الحافظ، فقال: أما أبو بكر بن إسحاق فقد سبق مني أني لا أقول في حديثه شيئاً، وأما أبو علي فلقيط لا يدري ما الحديث، وأما أنت فحائك، والحديث صحيح» (¬١).
وأما اعتراضهم الثاني:
فحديث طلق بن عَلِيّ الحنفي، صححه جمع من الحفاظ النقاد، مِنْهُمْ: عَمْرو بن عَلِيّ الفلاس (¬٢)، وعلي بن المديني، والطحاوي، وابن حبان، والطبراني، وابن حزم (¬٣).
قَالَ الفلاس: «هُوَ عندنا أثبت من حَدِيْث بسرة» (¬٤)، وَقَالَ ابن المديني: «هُوَ عندنا أحسن من حَدِيْث بسرة» (¬٥).
وبيان طرق هَذَا الْحَدِيْث فِيْمَا يأتي:
فَقَدْ رَوَاهُ عن طلق ابنه قيس، وقيس هَذَا تكلم فِيْهِ وثقه أحمد، وابن مَعِيْنٍ، والعجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته (¬٦)، وقال عنه … الحافظ: «صدوق» (¬٧).