يَجْتَنِبَ مَا رُدَّ. وَلَا خِلَافَ بَيْنَ اللُّغَوِيِّينَ فِي أَنَّ حَمْلَ البَطْنِ مَفْتُوحٌ، وَأَنَّ الحِمْلَ عَلَى الظَّهْرِ أَوِ الرَّأْسِ مَكْسُورٌ. فَأَمَّا حَمْلُ الشَّجَرَةِ فَفَيهِ الفَتْحُ وَالكَسْرُ (¬١): أَمَّا الفَتْحُ فَلِأَنَّهُ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْهَا، فَشُبِّهَ بِحَمْلِ البَطْنِ. وَأَمَّا الكَسْرُ فَلأَنَّهُ مُرْتَفِعٌ عَلَيْهَا، فَشُبِّهَ بِحَمْلِ الظَّهْرِ وَالرَّأْسِ. واخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (¬٢) فَرَوَى عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ (¬٣): "مِثْلُ النَّخْلَةِ وَالشَّجَرَةِ مَا لَمْ يَكْثُرْ وَيَعْظُمْ، فَإِذَا كَثُرَ وَعَظُمَ فَهُوَ حَمْلٌ بِالفَتْحِ" (¬٤).
وَكَذَا رَوَى عَنْهُ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٥) وَقَالَ: "أَنَا أَظُنُّهُ لَمْ يَكْبُرْ" (¬٦). وَرَوَى غَيْرُهُمَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "الحَمْلُ إِذَا كَانَ فِي البَطْنِ فَهُوَ مَفْتُوحٌ. وَإِذَا كَانَ عَلَى العُنُقِ فَهُوَ مَكْسُورٌ، وَلِذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي حَمْلِ الشَّجَرَةِ" (¬٧) " (¬٨) [. . .] (¬٩).
قَوْلُهُ: "وَعَدْلُ الشَّيْء بِفَتْحِ العَيْنِ" (¬١٠) الكَلَامَ.