وَقَالَ الأَثْرَمُ (¬١) عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: "خَلْفٌ وَخَلَفٌ سَوَاءٌ" (¬٢).
ع: "الحَوْرُ: النُّقْصَانُ. وَالكَوْرُ (¬٣): الزِّيَادَةُ" (¬٤).
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ الأَنْبَارِيِّ (¬٥): "مَعْنَاهُ عِنْدَ أَكْثَرِ اللُّغَوِيِّينَ: النُّقْصَانُ بَعْدَ الزِّيَادَةِ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ عِنْدَهُمْ مِنْ كُورِ العِمَامَةِ وَحَوْرِهَا: أَيْ نَعُوذُ بِكَ أَنْ تَتَغَيَّرَ أُمُورُنَا وَتَنْتَقِضَ كَتَنَقُّضِ العِمَامَةِ بَعْدَ كَوْرِهَا، وَهُوَ شَدُّهَا.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: نَعُوذُ بِكَ مِنَ الرُّجُوعِ وَالخُرُوجِ عَنِ الجَمَاعَةِ بَعْدَ أَنْ كُنَّا فِي الكَوْرِ، وَهُوَ الاجْتِمَاعُ. يُقَالُ: كَارَ الرَّجُلُ عِمَامَتَهُ عَلَى رَأْسِهِ: إِذَا شَدَّهَا وَجَمَعَهَا. وَحَارَهَا: إِذَا نَقَضَهَا وَأَفْسَدَهَا.
وَأَهْلُ الحَدِيثِ يَقُولُونَ: "مِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ" (¬٦) بِالنُّونِ.
وَقَالُوا: هُوَ مِنْ قَوْلِ العَرَبِ: "حَارَ بَعْدَ مَا كَانَ" (¬٧): أَيْ كَانَ عَلَى حَالَةٍ جَمِيلَةٍ فَحَارَ عَنْهَا: أَيْ رَجَعَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: "نَعُوذُ بِكَ مِنَ الرُّجُوعِ وَالخُرُوجِ عَنِ الجَمَاعَةِ بَعْدَ الكَوْنِ عَلَى الاسْتِقَامَةِ" (¬٨).