وَقَالَ فِي "كِتَابِ أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ": "سِدَادٌ مِنْ عَوَزٍ وَسَدَادٌ" (¬١) فَسَوَّى بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ.
وَقَالَ فِي "بَابِ مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ أَضْعَفَهُمَا": "وَيَقُولُونَ: مَا قَوَامِي إِلَّا بِكَذَا بِالفَتْحِ" (¬٢) وَالأَجْوَدُ: قِوَامِي بِالكَسْرِ.
وَقَالَ فِي "بَابِ فِعَالٍ وَفَعَالٍ" مِنْ "كِتَابِ الأَبْنِيَةِ": "قِوَامٌ وَقَوَامٌ" (¬٣) فَأَجَازَ اللُّغَتَيْنِ" (¬٤).
وَقَالَ: "لَيْلٌ تِمَامٌ بِالكَسْرِ لَا غَيْرُ" (¬٥) إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ.
"وَقَدْ ذَكَرَ فِي "أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ" مِنْ كِتَابِهِ هَذَا: "وَلَدٌ تِمَامٌ وَتَمَامٌ" (¬٦). فَأَجَازَ الوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، بِخِلَافِ مَا قَالَهُ هُنَا. وَكَذَلِكَ يُرْوَى قَوْلُ الشَّاعِرِ: (وافر)
تَمَخَّضَتِ المُنُونُ لَهُ بِيَوْمِ … أنَى وَلِكُلِّ حَامِلَةٍ تَمَامُ (¬٧)
بِالْفَتْحِ والكَسْرِ.
وَأَنْكَرَ أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ عَلَيْهِ فِي هَذَا المَوْضِعِ شَيْئًا آخَرَ غَيْرَ مَا أَنْكَرْنَاهُ نَحْنُ، فَقَالَ: "الصَّحِيحُ وُلِدَ لِتِمَامٍ. فَأَمَّا وَلَدٌ تَمَامٌ عَلَى الصِّفَةِ فَلَا أَعْرِفُهُ" (¬٨).
وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ هُوَ المَعْرُوفُ، وَالَّذِي قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ غَيْرُ مَدْفُوعٍ، لأنَّ التَّمَامَ مَصْدَرٌ، وَالمَصْدَرُ لَا يُنْكَرُ أَنْ يُوصَفَ بِهَا، كَمَا قِيلَ: رَجُلٌ