جَدَّ المَثْغُورِ سَمُرَةَ بْنَ عَمْرٍو أَنَّهُ هَتَمَ ثَغْرَ أُمِّهِ لَيْلَى بِنْتِ [شَدَّادٍ (¬١)] (¬٢)، وَكَانَ سَمُرَةُ المَذْكُورُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْمَالِ لِعُثْمَانَ (¬٣) ﵁ وَمَشْغُورٌ هَذَا هُوَ الَّذِي يَهْجُوهُ جَرِيرٌ لأَنَّهُ شَهِدَ لِلْفَرَزْدَقِ (¬٤) عَلَيْهِ فَقَالَ: (طويل)
مَتَى أَلْقَ مَثْغُورًا عَلَى سُوءِ ثَغْرِهِ … أَضَعْ فَوْقَ مَا أَبْقَى الرِّيَّاحِيُّ مِبْرَدَا (¬٥)
"أَيَشْهَدُ مَثْغُورٌ" (البَيْتَ)، وَإِيَّاهُ عَنَى الفَرَزْدَقُ بِقَوْلِهِ يَرَدُّ عَلَى جَرِيرٍ: (طويل)
هَجَوْتَ عُبَيْدًا أَنْ قَضَى وَهْوَ صَادِقٌ … وَقَبْلَكَ مَا غَارَ القَضَاءُ وَأَنْجَدَا (¬٦)
ط: "يَقُولُ كَيْفَ يَشْهَدُ عَلَيْنَا وَيَقْضِي لِلْفَرَزْدَقِ بِالتَّقَدُّمِ دُونَنَا وَقَدْ وَتَرْنَاهُ بِنَزْعِ ثَنِيَّتِهِ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ المَوْتُورِ فِيمَنْ وَتَرَهُ.
وَمَنْ رَوَى "مَشْهَدَا" جَعَلَهُ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الشَّهَادَةِ، لَحِقَتِ المِيمُ أَوَّلَهُ كَمَا تَلْحَقُ المَصَادِرَ، دِلَالَةً عَلَى أَنَّهَا مَفْعُولاتٌ.
وَمَنْ رَوَى "شُهَّدَا" أَرَادَ أَفْعَالًا شُهَّدًا، أَوْ أُمُورًا وَنَحْوُ ذَلِكَ" (¬٧).
قَوْلُهُ: "عَرِجَ: إِذَ صَارَ أَعْرَجَ" (¬٨).
مِنْ بَابِ الأَدْوَاءِ وَالثَّانِي مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَفْعَالِ التَّأْثِيرِ في المَفْعُولِ.