فَنَمْنَمَ فِي صُحُفٍ كَالرِّيَ … اطِ فِيهِنَّ إِرْثُ كِتَابٍ مَحِي (¬١)
وَهَذَا عِنْدَ أَصْحَابِ المَعَانِي مِنْ أَحْسَنِ التَّشْبِيهِ وَأَبْلَغِهِ، لأَنَّهُ شَبَّهَ رُسُومَ الدَّارِ بِكِتَابٍ كُتِبَ فِي صُحُفٍ كَانَ فِيهَا كِتَابٌ قَدِيمٌ فَدَرَسَ وَبَقِيتْ مِنْهُ آثَارٌ. أَرَادَ أَنَّ رُسُومَ الدَّارِ مِنْهَا مَا قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ، وَمِنْهَا مَا هُوَ حَدِيثُ العَهْدِ" (¬٢).
قَوْلُهُ: "فَإِذَا جَاؤُوا بِالبَاءِ" (¬٣).
ر: جَعَلَ البَاءَ لِلشَّرِّ وَهُوَ خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ: إِذَا لَمْ تَذْكُرِ الشَّرَّ وَالخَيْرَ قُلْتَ فِي الخَيْرَ: وَعَدْتُهُ وَعْدًا، وَفِي الشَّرِّ: أَوْعَدْتُهُ إِيعَادًا وَوَعِيدًا كَمَا قَالَ: (طويل)
وَإِنِّي إِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ … لَمُخْلِفُ إِيعَادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي (¬٤)
وَإِذَا ذَكَرْتَ الخَيْرَ وَالشَرَّ قُلْتَ فِيهِمَا جَمِيعًا بِغَيْرِ أَلِفٍ: وَعَدْتُهُ" (¬٥).
أَوْعَدَنِي بِالسِّجْنِ (¬٦)