أخَذُوا لَطِيمَتَهُ (¬١)، فَرَغِبَ هَوْذَةُ بْنُ عَلِيٍّ (¬٢) إِلَى المُكَعْبِر (¬٣) عَامِل كِسْرَى فِي مِائَةٍ مِنْهُمْ، فَوَهَبَهُمْ لَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ صَوْمِ النَّصَارَى، فَحَبَسَهُمْ عِنْدَهُ يُطْعِمُهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ الفِصْحُ (¬٤) كَسَا كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ثَوْبَيْنِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ.
يَقُولُ: لَوْ أَطْعِمُوا المَنَّ وَالسَّلْوَى عِوَضَ مَا أَطْعَمَهُمْ، لَمْ يَنْجَعْ فِيهِمْ، لِمَا كَانُوا فِيهِمْ مِنَ الْأَمْرِ وَخَوْفِ القَتْلِ" (¬٥).
د: "المَنَّ": التَّرَنْجِينُ. وَ "السَّلْوَى": العَسَلُ. وَقِيلَ: طَائِرٌ يُقَالُ لَهُ: السُّمَانَى" (¬٦).
وَأَنْشَدَ: (كامل)
يَا جَلَّ مَا بَعُدَتْ (¬٧)
ط: "يُرْوَى لابْنِ أَحْمَرَ (¬٨). وَيُرْوَى لِلْمُتَلَمِّسِ، أَرَادَ: يَا هَذَا جَلَّ مَا