بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَجُدُودُنَا … وَإِنَّا لَنَرْجُوا فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا (¬١)
فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: "إِلَى أَيْنَ يَا أَبَا لَيْلَى؟ " فَقَالَ: إِلَى الجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "لَا يَفْضُض الله فَاكَ" (¬٢) هَكَذَا حُفِظَ عَنْهُ ﵇.
وَمَنْ قَالَ: "لَا يُفْض الله فَاكَ. أَرَادَ لَا يَجْعَلِ الله فَاكَ فَضَاءَ لَا أَسْنَانَ فيه" (¬٣).
وَقَالَ الخَطَّابِيُّ (¬٤): "وَكَذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْعَبَّاسِ (¬٥): لا فَضَّ الله فَاكَ. أَرَادَ: لَا كَسَرَ اللهُ أَسْنَانَكَ. قَالَ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِمْ: "لَا يَفْضُضِ الله فَاكَ"، أَيْ: لَا يَكْسِرُ الله أَسْنَانَكَ الَّتِي فِي فِيكَ" (¬٦) فَحَذَفَ لِعِلْمِ المُخَاطَبِ. كَمَا يُقَالُ: يَا خَيْلَ اللهَ ارْكَبِي؟ وَالمُرَادُ: يَا رُكَّابَ خَيْلِ الله ارْكَبُوا" (¬٧).
قَوْلُهُ: "مِطْ عَنَّا: تَنَحَّ" (¬٨) الكَلَامَ.