قَدْ كَانَ قَوْمُكَ يَحْسِبُونَكَ سَيِّدًا … وَأَخَالُ أَنَّكَ سَيِّدٌ مَعْيُونُ (¬١)
أَيْ: أَصَابَتْهُ العَيْنُ. وَرَجُلٌ عَيُونٌ، مَفتُوحَ الأَوَّلِ" (¬٢).
ط: "حَدَرْتُ السَّفِينَةَ (¬٣)، وَأَحْدَرْتُهَا: لُغَتَانِ، إِلَّا أَنَّ اللُّغَةَ الَّتِي ذَكَرَ ابن قُتَيْبَةَ أَشْهَرُ وَأَفْصَحُ، حَكَى ذَلِكَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ (¬٤) " (¬٥).
قَوْلُهُ: "لَا يَفْضُضِ اللَّه فَاكَ" (¬٦).
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ الأَنْبَارِيِّ: "مَعْنَاهُ: لَا يَكْسِرِ الله أَسْنَانَكَ. وَفِيهِ وَجْهَانِ:
وَ"لَا يَفْضُضِ الله فَاكَ" بِفَتْحِ اليَاءِ وَضَمُ الصّادِ الأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ.
"لَا يُفْضِ الله فَاكَ" بِضَمِّ اليَاءِ وَحَذْفِ الضَّاءِ الثَّانِيَةِ لِلْجَزْمِ.
فَالأَوَّلُ: مِنْ فَضَضْتُ الشَّيْءَ: إِذَا كَسَّرْتَهُ وَفَرَّقْتَهُ. يُقَالُ: فَضَضَتْ جُمُوعَ القَوْمِ: إِذَا فَرَّقْتَهَا وَكَسَرْتَهَا قَالَ الله ﷿: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (¬٧)، أَيْ: تَفَرَّقُوا. قَالَ: وَالعَامَّةُ تَلْحَنُ فِي هَذَا فَتَقُولُ: لَا يُفْضِضِ الله فَاكَ. وَبِاللُّغَةِ الأُولَى: سُمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ أَنْشَدَهُ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ (¬٨) القَصِيدَةَ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا: (طويل)