د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الإِجَّانَةُ: القِصْرِيَّةُ. وَالقُبَّرَةُ: طَائِرٌ.
قَوْلُهُ: "يَا لَكِ مِنْ قُبَّرَةٍ" (¬١).
ط: "هُوَ كُلَيْبُ وَائِلٍ، وَهُوَ كُلَيْبُ بْنُ رَبِيعَةَ الثَّغْلَبِيُّ (¬٢). وَكَانَ قَدْ حَمَى مَرْعًى لَا تَرْعَى فِيهِ إِلَّا إِبلُهُ وَإِبلُ جَسَّاسِ بْنِ مُرَّةَ (¬٣)، فَخَرَجَ يَوْمًا يَطُوفُ فِي حِمَاهُ فَإِذَا هُوَ بِقُبَّرَةٍ، وَهِيَ الحُمَّرَةُ عَلَى بَيْضٍ لَهَا، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ صَرْصَرَتْ وَخَفَقَتْ بِجَنَاحَيْهَا، فَقَالَ لَهَا: أُمِّنَ رَوْعَكِ أَنْتِ وَبَيْضُكِ فِي ذِمَّتِي. وَقَالَ: (الرجز)
"يَا لَكِ مِنْ قُبَّرَةٍ"
وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ جَرْمٍ (¬٤) يُقَالُ لَهُ: سَعْدٌ (¬٥) قَدْ نَزَلَ عَلَى البَسُوسِ (¬٦) جَارَةِ جَسَّاسٍ، وَكَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ اسْمُهَا "سَرَابِ"، فَكَانَتْ تَرْعَى فِي الحِمَى مَعَ إِبِلِ جَسَّاسٍ فَكَسَّرَتِ البَيْضَ، فَقَالَ: لَا تَعُدْ هَذِهِ النَّاقَةُ بَعْدَ يَوْمِهَا إِلَى الحِمَى؟ فَقَالَ جَسَّاس: وَالله لَتَعوُدَنَّ، لَا وَضَعَتْ إِبِلِي رُؤُوسَهَا فِي مَوْضِعٍ إِلَّا وَضَعَتْ هَذِهِ النَّاقَةُ رَأْسَهَا فِيهِ. فَقَالَ كُلَيْبُ: وَاللهِ لأَضَعَنَّ سَهْمِي فِي ضَرْعِهَا. فَقَالَ جَسَّاسُ: