قَوْلُهُ: "وَهِيَ المِشْيَةُ" (¬١).
ع: الهَيْئَاتُ تَأْتِي عَلَى فِعْلَةٍ بِكَسْرِ الفَاءِ لِلْفَرْقِ بَيْنَ المَصْدَرِ المَعْدُودِ وَبَيْنَهَا.
قَوْلُهُ: "وَلَيْسَ عَلَى فُلَانٍ مَحْمِلٌ، وَقَعَدْتُ لَهُ فِي مَفْرِقِ الطَّرِيقِ، وَمِرْفَقُ اليَدِ، وَلِي فِي هَذَا الأَمْرِ مِرْفَقٌ" (¬٢).
ط: "لَا وَجْهَ لإِدْخَالِ هَذِهِ الأَلْفَاظِ فِي لَحْنِ العَامَّةِ، لأَنَّ الفَتْحَ وَالكَسْرَ جَائِزَانِ فِي جَمِيعِهَا (¬٣).
وَقَدْ قَالَ فِي البَابِ بِعَيْنِهِ، إِنَّهُ يُقَالُ: مَفْرَقٌ بِالفَتْحِ (¬٤).
وَحَكَى الخَلِيلُ فِي "مَحْمِلٍ" (¬٥) الفَتْحَ، وَالقِيَاسُ يُوجِبُ فِيهِ ذَلِكَ، لأَنَّ فِعْلَهُ: حَمَلَ يَحْمِلُ بِفَتْحِ العَيْنِ فِي المَاضِي، وَكَسْرِهَا مِنَ المُسْتَقْبَلِ.
وَ "المَفْعَلُ" مِنْ هَذَا البَابِ إِذَا كَانَ مَصْدَرًا، فَحُكْمُهُ الفَتْحُ، إِلَّا مَا شَذَّ مِنَ البَابِ (¬٦). وَأَجَازَ أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ فِي "مِرْفَقِ اليَدِ" فَتْحَ المِيمِ مَعَ كَسْرِ الفَاءِ،، وَكَسْرَ المِيمِ مَعَ فَتْحِ الفَاءِ، وَلَمْ يُجِزْ ذَلِكَ فِي "المِرْفَقِ مِنَ الأَمْرِ"، حُكِيَ عَنْهُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ تَعَالِيقِ هَذَا البَابِ (¬٧)، وَإِنْ كَانَ هَذَا صَحِيحًا عَنْهُ فَهُوَ غَلَطٌ، لأَنَّ "المِرْفَقَ مِنَ الأَمْرِ" يَجُوزُ فِيهِ مَا جَازَ فِي "المِرْفَقِ مِنَ اليَدِ".
وَقَدْ قَرَأتِ القُرَّاءُ: ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا﴾ (¬٨) وَمِرْفَقَا فِي