ط: "يُرْوَى لأَعْشَى هَمْدَانَ (¬١)، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَبْدِ الله، وَيُكْنَى "أَبَا الْمُصَبَّحِ" قَالَهُ فِي خَالِدٍ بْنِ عَبْدِ الله القَسْرِيِّ (¬٢)، ذَكَرَ ذَلِكَ الأَصْبَهَانِيُّ. وَذَكَرَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ أَنَّهُ لِزِيَادَ الأَعْجَمِ (¬٣) فِي خَالِدٍ بْنِ وَرْقَاءَ (¬٤)، وَقَبْلَهُ: (طويل)
لعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَسَائِلٌ … أَبَظُرَاءٌ أم مَخْتُونَةٌ أَم خَالِدٍ؟ (¬٥)
قَالَ الأَصْبِهَانِيُّ: "كَانَ خَالِدٌ بْنُ عَبْدِ الله يُسَمَّى بِالكُوفَةِ "ابنَ البَظْرَاءِ"، فَأَنِفَ مِنْ ذَلِكَ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ أَكْرَهَ أُمَّهُ عَلَى الخِتَانِ" (¬٦).
وَفِي مَعْنَى هَذَا الْبَيْتِ قَوْلَانِ:
قِيلَ: أَرَادَ بِالْمَصَّانِ: الْحَجَّامَ، لأَنَّهُ يَمُصُّ الْمَحَاجِمَ.
يَقُولُ: إِنْ كَانَتْ قَدْ خُتِنَتْ فَإِنَّمَا خَتَنَهَا الْحَجَّامُ لِقِلَّةِ حَيَائِهَا، لأَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِأَنْ يَخْتِنَ النِّسَاءُ النِّسَاءَ.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِالمَصَّانِ خَالِدًا ابْنَهَا، يَقُولُ: إِنْ كَانَتْ قَدْ خُتِنَتْ فَإِنَّما خُتِنَتْ بَعْدَ أنْ بَلَغَ ابْنُهَا الْمَصَّانُ القُعُودَ، فَقَدْ مَصَّ بَظْرَهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ.