وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا: مَسُوسٌ يُرِيدُونَ أَنَّهُ يَمَسُّ الدَّاءَ فَيَبْرَأُ. وَلِهَذَا قَالُوا: مَاءٌ مَسُوسٌ، يُرِيدُونَ أَنَّهُ يَمَسُّ الْغُلَّةَ فَتَذْهَبُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: (مخلع البسيط)
لَوْ كُنْتَ مَاءً كُنْتَ لَا … عَذَبَ الْمَذَاقِ وَلَا مَسُوسًا (¬١) " (¬٢)
"وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهَما أَنَّهُ يُقَالَ: حَنْدَقُوقَى (¬٣) لُغَةً صَحِيحَةً" (¬٤).
"وَالْبَيْتُ الَّذِي أَنْشَدَهُ (¬٥) لِتَمِيمِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ مُقْبِلٍ (¬٦) وَبَعْدَهُ: (متقارب)
صُهَابِيَّةٌ مُتْرَعٌ زِقُّهَا … تُرَجَّعُ فِي عُودِ وَعْسٍ مُرِنْ (¬٧)
"الصَّهْبَاءُ": الْخَمْرُ يَضْرِبُ لَوْنُهَا إِلَى الْحُمْرَةِ، وَكَذَلِكَ الصُّهَابِيَّةُ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ الأَبْيَضِ. وَ"دِرْيَاقَةٌ": يُرِيدُ أَنَّهَا تَشْفِي مِنَ الْعِلَلِ كَمَا يَشْفِي الدِّرْيَاقُ.
وَيُرْوَى "تُصَفَّقُ" وَمَعْنَاهُ كَمَعْنَى تُرَجَّعُ، أَيْ: تُحَوَّلُ مِنْ إِنَاءٍ فِي إِنَاءٍ عِنْدَ الْمَرْجِ.
وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ: "فِي عُسِّ عُودٍ": أَيْ فِي عُسِّ خَشَبٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: اسْقِنِي فِي قَدَحِ عِيدَانٍ.