وَمَنْ كَسَرَ دَالَ "دِنْيَا" وَنَوَّنَهُ جَعَلَهُ مَصْدَرًا.
وَمَنْ لَمْ يُنَوِّنْ وَجَعَلَ أَلِفَهُ لِلتَّأْنِيثِ جَعَلَهُ حَالًا.
وَ"بَنُو عَمِّهِ" رَفْعٌ عَلَى خَبَرِ مُبْتَدَإٍ مُضْمَرٍ، وَعَلى الْبَدَلِ مِنْ "كَتَائِبَ" فِي الْبَيْتِ قَبْلَهُ. وَيَكُونُ فِيهِ تَأْنِيثُ الْجَمْعِ الْمُسَلَّمِ كَمَا قَالَ: (بسيط)
قَالَتْ بَنُو عَامِرٍ خَالُوا بَنِي أَسَدٍ (¬١)
وَكَقَوْلِهِ:
وَلَا تُلاقِي كَمَا لَاقَتْ بَنُو أَسَدٍ (¬٢)
وَلأَنَّ "الْبَدَلَ" أَيْضًا وَإِنْ حَلَّ مَحَلَّ "الْمُبْدَلِ مِنْهُ" فَإِنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِي جُمْلَةِ أَحْكَامِهِ، بِدَلِيلِ إِجَازَتِهِمْ: أَعْجَبَتْنِي الْجَارِيَةُ حُسْنُهَا، فَيُؤَنِّثُونَ الفِعْلَ، وَإِنْ كَانَ التَّقْدِيرُ: أَعْجَبَنِي حُسْنُ الجَارِيَةِ. وَلِذَلِكَ قَالَ الْفَارِسِيُّ: "إِنَّ البَدَلَ مُقَدَّرٌ مِنْ جُمْلَةٍ أُخْرَى، وَلِذَلِكَ أُعِيدَ الْعامِلُ مَعَهُ فِي نَحْو قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾ (¬٣) " (¬٤). وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ إِجَازَتُهُمْ: زَيْدٌ ضَرَبْتُ أَبَاهُ عَمْرًا. فَلَوْ كَانَ الْمُبَدَلُ مِنْهُ مُلْغًى لَفْظًا وَمَعْنًى لَمْ تَجُزْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ، لِأَنَّكَ لَوْ قُلْتَ: زَيْدٌ ضَرَبْتُ عَمْرًا لَمْ يَجُزْ. وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ (¬٥) عَلَى ذلِكَ: (كامل)