جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. وَفِي تَقْدِيرِ هَذِهِ الْحَالِ وَجْهَانِ:
* إِنْ شِئْتَ كَانَ التَّقْدِيرُ: مُشْبِهَةً السُّنْدُسَ وَالسُّدُوسَ.
* وَإِنْ شِئْتَ كَانَ التَّقْدِيرُ: مَظْنُونًا عَلَيْهَا سُنْدُسٌ وَسُدُوسٌ. لأَنَّ "كَأَنَّ" إِذَا أُخْبرَ عَنْهَا بِالظُّرُوفِ وَالأَفْعَالِ وَالأَسْمَاءِ الْمُشْتَقَّةِ مِنَ الأَفْعَالِ دَخَلَهَا مَعْنَى الظَّنِّ وَالْحِسْبَانِ" (¬١).
عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ: "شَتَتْ: دَخَلَتْ فِي الشِّتَاءِ".
وَقَوْلُهُ: "حَبَشِيَّةٍ"، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ السَّدُوسَ الْأَحْضَرَ مِنَ الطَّيَالِسَةِ، لأنَّ الأَخْضَرَ تَجْعَلُهُ العَرَبُ أَسْوَدَ. وَكَذَلِكَ السُّنْدُسُ، لِأَنَّهُ ثِيَابٌ خُضْرٌ (¬٢). قَالَ العَجَّاجُ يَصِفُ اللَّيْلَ:
وَحْفًا خُدَارِيًّا كَأَنَّ سُنْدُسًا … ظَلْمَاءُ ثِنْيَيْهِ إِذَا تَحَنْدَسَا (¬٣)
وَقَالَ الأفْوَهُ الأَرْدِيُّ فِي الطَّيْلَسَانِ الأَخْضَرِ: (سريع)
وَاللَّيْلُ كَالدَّأْمَاءِ مُسْتَشْعِرٌ … مِنْ دُونِهِ لَوْنًا كَلَوْنِ السَّدُوسِ (¬٤)
قَوْلُهُ: "بُسْتَانُ ابن مَعْمَرٍ" (¬٥).
ط: "بُسْتَانُ ابن مَعْمَرٍ غَيْرُ بُسْتَانِ ابن عَامِرٍ (¬٦)، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ؛ فَأَمَّا بُسْتَانُ ابن مَعْمَرٍ فَهُوَ الَّذِي يُعْرَفُ بِبَطَنِ نَخْلَةَ (¬٧)، وَابْنُ مَعْمَرٍ هَذَا هُو عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بن مَعْمَرٍ التَّمِيمِيُّ (¬٨). وَأَمَّا بُسْتَانُ ابْنِ عَامِرٍ فَهُوَ مَوْضِعٌ آخَرَ