قَرِيبٌ مِنَ الجُحْفَةِ (¬١)، وَابْنُ عَامِرٍ هَذَا هُو عَبْدُ اللهِ بنُ عَامِرٍ بن كُرَيْزٍ (¬٢)، اسْتَعْمَلَهُ عُثْمَانُ ﵁ عَلَى البَصْرَةِ، وَكَانَ لَا يُعَالِجُ أَرْضًا إِلَّا أَنْبَطَ فِيهَا المَاءَ. وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ صَغِيرُ، فَعَوَّذَهُ وَتَفَلَ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ يَمْتَصُّ رِيقَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّهُ لَمَسْقِيٌّ" (¬٣)، فَكَانَ لا يُعَالِجُ أَرْضًا إِلَّا أَنْبَطَ فِيهَا الْمَاءَ" (¬٤).
وقَوْلُهُ: "أَلْفَيْتَ أَغْلَبَ" (¬٥).
ط: "البَيْتُ لِأَبِي ذُؤَيْبٍ. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: "أُلْفِيتُ" بِضَمِّ التَّاءِ، وَفِي بَعْضِهَا بِفَتْحِهَا، وَكِلَاهُمَا عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالصَّوَابُ: "أَلْفَيْتَ" بِفَتْح الْهَمْزَةِ وَالتَّاءِ، لأَنَّ قَبْلَهُ: (بسيط)
وَصَرَّحَ الْمَوْتُ عَنْ غُلْبٍ كَأَنَّهُمْ … جُرْبٌ يُدَافِعُهَا السَّاقِي مَنَازِيحُ (¬٦)
أَلفَيْتَهُ لَا يَفُلُّ القِرْنُ شَوْكَتَهُ … وَلَا يُخَاطِبُهُ فِي البَأْسِ تَسْمِيحُ
رَثَى بِهَذَا الشِّعْرِ حَبِيبًا الهُذَلِيَّ، وَهُوَ جَدُّ عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ "الأَغْلَبُ": الْغَلِيظُ العُنُقِ. وَفِي "الْمَسَدِّ" قَوْلَانِ:
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ مَوْضِعٌ كَمَا ذَكَرَ (¬٧).