ط: "هُوَ لِعَبْدِ مَنَافٍ بْنِ رِبْعٍ الْهُذَلِيِّ (¬١) وَصَفَ قَوْمًا هُزِمُوا حَتَّى أُلْجِئُوا إِلَى الدُّخُولِ فِي قُتَائِدَةٍ، ثَنِيَّةٌ ضَيِّقَةٌ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: كُلُّ ثَنِيَّةِ قُتَائِدَةٌ (¬٢).
وَالإِسْلَاكُ: الإِدْخَالُ. وَالشَّلُّ: الطَّرْدُ. وَالجَمَّالَةُ: أَصْحَابُ الْجِمَالِ. و "البَغَالَةُ": لأَصْحَابِ الْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ. وَلَمْ يَقُولُوا فَرَّاسَةٌ. وَالشُّرُدُ مِنَ الإِبِلِ: الَّتِي تَفِرُّ مِنَ [الشَّيْءِ إِذَا رَأَتْهُ] (¬٣) فَإِذَا طُرِدَتْ كَانَ أَشَدَّ لِفِرَارِهَا. فَلِذَلِكَ خَصَّهَا بِالذِّكْرِ وَلَمْ يَأْتِ لِـ "إِذَا" بِجَوَابٍ فِي هَذَا الْبَيْتِ وَلَا بَعْدَهُ [بَيْتٌ آخَرُ يَكُونَ فِيهِ الْجَوَابُ] (¬٤)، لأَنَّهُ آخِرُ الْقَصِيدَةِ، وَفِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "إِذَا" زَائِدَةٌ (¬٥).
وَذَهَبَ الأَصْمَعِيُّ إِلَى أَنَّ الْجَوَابَ مَحْذُوفٌ (¬٦)، كَأَنَّهُ قَالَ: بَلَغُوا أَمَلَهُمْ وَأَدْرَكُوا لَمَّا أَحَبُّوا.
وَقَالَ قَوْمٌ: الْجَوَابُ: قَوْلُهُ: "شَلَّا". أَرَادَ شَلُّهُمْ شَلًّا، فَاسْتَغْنَى بِذِكْرِ الْمَصْدَرِ عَنِ الْفِعْلِ لِدِلَالَتِهِ عَلَيْهِ (¬٧).
وَهَذَا الْقَوْلُ أَضْعَفُ الأَقْوَالِ، لأنَّ الشَّلَّ إِنَّمَا كَانَ قَبْلَ إِدْخَالِهِمْ فِي قُتَائِدَةٍ.