النَّوَافِزُ، يُرِيدُ أَنَّهُ يَسْقُطُ إِلَى الْأَرْضِ مِنَ الفَزَعِ وَإِنْ لَمْ يُخَالِطْهُ سَهْمُهَا كَمَا يَسْقُطُ إِذَا خَالَطَهُ.
وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ "أَسْلَمَتْهُ" جَوَابًا لِـ "إِذَا"، وَحَذَفْتَ جَوَابٍ "إنْ". وَالأَوَّلُ: مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، لأَنَّهُ يَخْتَارُ حَمْلَ الشَّيْءِ عَلَى مَا قَرُبَ مِنْهُ. وَالثَّانِي: مَذْهَبُ الفَرَّاءِ وَأَصْحَابِهِ، لأَنَّهُمْ يَخْتَارُونَ الحَمْلَ عَلَى الأَسْبَقِ" (¬١).
"وَكَانَ أَوْسُ قَدْ جَالَتْ بِهِ نَاقَتُهُ بَيْنَ مَكَانَيْنِ، يُقَالُ لأَحَدِهِمَا: شَرْجٌ (¬٢) وَللآخَرِ نَاظِرَةٌ، فَسَقَطَ فَانْكَسَرَتْ فَخِذُهُ فَقَالَ فِي ذَلِكَ: (متقارب)
خُذِلْتُ عَلَى لَيْلَةٍ سَاهِرَه … بصَحْرَاءَ شَرْجٍ إِلَى نَاظِرَهْ (¬٣)
تُزَادُ لَيَالِيَ فِي طُولِهَا … فَلَيْسَتْ بِطَلْقٍ وَلَا سَاكِرَهْ (¬٤)
أَنُوءُ بِرَجُلٍ بِهَا ذِهْنُهَا … وَأَعْنَتَهَا أُخْتُهَا العَاثِرَهْ
يُقَالُ: "لَيْلَةٌ طَلْقٌ وَطَلْقَةٌ": إِذَا كَانَتْ حَسَنَةً لَا حَرَّ فِيهَا وَلَا قَرَّ وَلَا شَيْء يُؤْذِي. "وَالسَّاكِرَةُ": السَّاكِنَةُ الرِّيحِ. وَقَوْلُهُ: "أَنُوءُ"، أَيْ: أَنْهَضُ فِي تَثَاقُلٍ لانْكِسَارِ رِجْلِي. "وَالذِّهْنُ" هَا هُنَا: القُوَّةُ. وَ"الإِعْنَاتُ": الإِضْرَارُ وَالْمَشَقَّةُ" (¬٥).
"وَبَيْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ: (كامل)
قَصَرَ الصَّبُوحَ لَهَا فَشَرَّجَ لَحْمَهَا … بالنِّيِّ فَهِيَ تَثُوخُ فِيهَا الإِصْبَعُ (¬٦)
وَصَفَ فَرَسًا سَقَاهَا صَاحِبُهَا اللَّبَنَ، وَقَصَرَ عَلَيْهَا الصَّبُوحَ مِنْهُ، أَيْ: