إِنِّي إِذَا خَفِيَ الرِّجَالُ وَجَدْتَنِي … كَالشَّمْسِ لَا تَخْفَى بِكُلِّ مَكَانٍ (¬١)
وَذِرْوَةُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلَاهُ. وَقَالَ ابن قُتيبةَ: مَعْنَاهُ: فِي ذِرْوَةٍ (¬٢)، وَهَذَا لَا يَلْزَمُ، لأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُرِيدَ آوِيًا إِلَى ذِرْوَةٍ، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ﴾ (¬٣) فَلَيْسَ فِيهِ عَلَى هَذَا حُجَّةٌ. وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: جَلَسْتُ إِلَى القَوْمِ إِنَّمَا تَأْوِيلُهُ: جَلَسْتُ مُنْضَمًّا إِلَى القَوْمِ وَآوِيًا إليْهِمْ" (¬٤).
"وَزَادَ أَبُو زَيْدٍ بَعْدَ بَيْتِ القُحَيْفِ (¬٥): (وافر)
وَلَا تَنْبُو سُيُوفُ بَنِي قُشَيْرٍ … وَلَا تَمْضِي الأَسِنَّةُ فِي صَفَاهَا (¬٦) " (¬٧)
وَقَوْلُهُ: "رَمَيْتُ عَلَى القَوْسِ، أَيْ: عَنْهَا" (¬٨) الْكَلَامَ.
إِنَّمَا جَازَ اسْتِعْمَالُ "عَلَى" هَا هُنَا، لأَنَّهُ إِذَا رَمَى عَنْهَا وَضَعَ السَّهْمَ عَلَيْهَا لِلرَّمْيِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ ذِي الإِصْبَعِ (¬٩): (منسرح)
لَمْ تَعْقِلَا جَفْرَةً عَلَيَّ (¬١٠)