قَوْلِهِ: تُسَائِلُ (¬١). وَلَعَلَّ الَّذِي ذَكَرَهُ ابن قُتَيبةَ (¬٢) رِوَايَةٌ. وَبَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ: (وافر)
فَإِن يَفْرَحُ بِمَا لَاقَيْتُ قَوْمِي … لِئَامُهُمْ فَلَمْ أُكْثِرُ حِوَارَا (¬٣)
وَ "الْحِوَارُ": مَصْدَرُ حَاوَرْتُهُ فِي الأَمْرِ، إِذَا رَاجَعَتْهُ فِيهِ. يَقُولُ: لَمْ أَكْثِرُ مُرَاجَعَةَ مَنْ سُرَّ بِذَلِكَ مِنْ قَوْمِي، وَلَا عَنَّفْتُهُ فِي سُرُورِهِ بِمَا أَصَابَنِي. وَكَانَ رَمَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مَخْشِيٌ بِسَهْمٍ فَفَقَأَ عَيْنَهُ وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ: (بسيط)
شَلَّتْ أَنَامِلُ مَخْشِيٍّ فَلَا جَبَرَتْ … وَلَا اسْتَعَانَ بِضَاحِي كَفِّهِ أَبَدًا (¬٤)
أَهْوَى لَهَا مِشْقَصًا حَشْرًا فَشَبْرَقَهَا … وَكُنْتُ أَدْعُو قِذَاهَا الإِثْمِدَ القَرِدًا
أَعْشُو بِعَيْنٍ وَأُخْرَى قَدْ أَضَرَّ بِهَا … رَيْبَ الزَّمَانِ فَأَمْسَى ضَوْؤُهَا خَمَدَا
وَقَوْلُهُ: أم لَمْ تَعَارَا (¬٥). (البيت).
كَانَ قِيَاسُهُ أَنْ يَقُول: أم لَمْ تَعَرْ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَا النُّونَ الخَفِيفَةَ كَمَا قَالَ الآخَرُ:
يَحْسِبُهُ الجَاهِلُ مَا لَمْ يَعْلَمَا … شَيْخًا عَلَى كُرَسِيِّهِ مُعَمَّمَا (¬٦) " (¬٧)