فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ. لأَنَّ مَعْنَاهُ: لَبَغِيضٌ إِلَيَّ، فَـ "إِلَيَّ" فِيهِ عَلَى بَابِهَا" (¬١).
"وَالثَّقَالُ فِي بَيْتِ الرَّاعِي (¬٢): الْمَرْأَةُ الثَّقِيلَةُ عَنْ الحَرَكَةِ وَالتَّصَرُّفِ، الْمُلَازِمَةُ لِمَكَانِهَا. وَمَعْنَى: "رَادَ النِّسَاءَ": أَكْثَرْنَ مِنَ الذَّهَابِ وَالْمَجِيء. يَقُولُ: إِذَا أَكْثَرَ النِّسَاءُ الجَوَلَانَ وَالطَّوَافَ لَزِمَتْ بَيْتَهَا لِخَفَرِهَا، وَلأَنَّ لَهَا مَنْ يَكْفِيهَا الأمُورَ وَيُغْنِيهَا عَنِ التَّصَرُّفِ. وَ "الصَّنَاعُ": الصَّانِعَةُ الحَاذِقَةُ بِالأَعْمَالِ. و "الغَوَانِي": النِّسَاءُ اللَّوَاتِي غَنِينَ بِجَمَالِهِنَّ عَنِ الزِّينَةِ، وَقِيلَ: هُنَّ اللَّوَاتِي غَنِينَ بِأزْوَاجِهِنَّ عَنْ غَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: هُنَّ اللوَاتِي لَمْ يَقَعُ عَلَيْهِنَّ سِبَاءُ" (¬٣).
د: "الثِّقَالُ: مَا ثَقُلَ فِي مَجْلِسِهِ. وَ "الثَّقِيلُ": مَا ثَقُلَ حَمْلُهُ. وَ "خَرِيدَةٌ": حَيِيَّةٌ. وَقِيلَ: بِكْرٌ. وَالخَرِيدَةُ: الدُّرَّةُ الَّتِي لَمْ تُثْقَب" (¬٤).
"وَقَبْلَ بَيْتِ (¬٥) النَّابِغَةِ الجَعْدِيَّ: (طويل)
فَلَمَّا شَفَاهَا اليَأْسُ وَارْتَدَّ هَمُهَا … إِلَيْهَا وَلَمْ يَتْرُكُ لَهَا مُتَذَكَّرَا (¬٦)
أُشِبَّ لَهَا فَرْدٌ خَلَا بَيْنَ عَاذِبٍ … وَبَيْنَ حِمَادِ الجِنِّ بِالصَّيْفِ أَشْهُرَا
فَلَمَّا رَآهَا كَانَتِ الهَمَّ وَالمُنَى … وَلَمْ يَرَ فِيمَا دُونَهَا مُتَغَيَّرَا
وَصَفَ بَقَرَةً أَكَلَ السَّبُعُ وَلَدَهَا، فَلَمَّا يَئِسَتْ مِنْهُ عَرَضَ لَهَا ثُوْرٌ فَرْدٌ لَيْسَ مَعَهُ أَزْوَاجٌ فَأَرادَهَا، فَفَرَّتْ عَنْهُ، لِمَا كَانَتْ فِيهِ مِنَ الحُزْنِ عَلَى وَلَدِهَا، وَكَانَ عِنْدَهَا فِي كَرَاهَتِهَا إِيَّاهُ كَالَّذِي اصْطَادَ وَلَدَهَا، إِذْ كَانَتْ لَهُ أَشَدَّ بُغْضًا وَأَهْجَرَ.