وَلَمْ يَشْهَدِ الهَيْجَاءَ بَأَلْوَثَ مُعْصِمِ (¬١)
أَيْ: لَمْ يَشْهَدِ الهَيْجَاءَ مِنْ نَفْسِهِ بِأَلْوَثَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: (منسرح)
يَا خَيْرَ مَنْ يَرْكَبُ المَطِيَّ وَلَا … يَشْرَبُ كَأْسًا بِكَفِّ مَنْ بَخِلًا (¬٢)
* وَمِنْهَا بَاءُ السَّبَبِ كَقَوْلِهِ: "غُلْبٌ تَشَذَّرُ بِالنُّحُولِ" (¬٣)، أَيْ: بِسَبَبِ الذُّحُولِ وَمِنْ أَجْلِهَا.
فَجَمِيعِ هَذِهِ البَاءَاتِ لَا تَجُوزُ زِيَادَتُهَا، لَا أَعْرِفُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لأَحَدٍ.
وَأَمَّا الزَّائِدَةُ الَّتِي لَا خِلَافَ فِي زِيَادَتِهَا إِلَّا مَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ، فَكُلُّ يَاءٍ دَخَلَتْ عَلَى الفَاعِلِ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ (¬٤). وَقَوْلِ الشَّاعِرِ: (وافر)
أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالأَنْبَاءُ تَنْمِي … بِمَا لَاقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيَادِ (¬٥)
وَهَذَا البَيْتُ أَوَّلُ القَصِيدَةِ، وَكَذَلِكَ مَا دَخَلَ مِنْهَا عَلَى المُبْتَدَإِ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ: (سريع)
بِحَسْبِكَ فِي القَوْمِ أَنْ يَعْلَمُوا … بِأَنَّكَ فِيهِمْ غَنِيٌّ مُضِرْ (¬٦)