الأَصْبَهَانِيُّ (¬١). وَ"الشَّتُّ": شَجَرُ المَرْخِ. وَيُقَالُ: إِنَّ المَرْخَ هُوَ الكَلْخُ. وَالعَفَارُ: الدِّفْلَى. وَالشَّبَهَانُ: شَجَرٌ يُشْبِهُ السَّمَرَ مِنَ العِضَاءِ. وَقَالَ الخَلِيلُ: "الشَّبَهَانُ: الثُّمَامُ (¬٢) " (¬٣).
"وَبَيْتُ أَعْشَى بَكْرٍ (¬٤) لَمْ يَقَعْ فِي شِعْرِهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيٍّ البَغْدَادِيِّ هَكَذَا، إِنَّمَا وَقَعَ فِي رِوَايَتِيهِ: (كامل)
ضمِنَتْ لَنَا أَعْجَازُهُنَّ قُدُورَنَا … وَضُرُوعُهُنَّ لَنَا الصَّرِيحَ الأَجْرَدَا (¬٥)
وَقَبْلَهُ فِي وَصْفِ إِبلٍ: (كامل)
مِثْلُ الهِضَابِ جُزَارَةٌ لِسُيُوفِنَا … فَإِذَا نُرَاعُ فَإِنَّهَا لَنْ تُطْرَدَا (¬٦)
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَيُرْوَى: "ضَمِنَتْ لَنَا أَعْجَازَهَا أَرْمَاحُنَا" أَيْ: ضَمِنَتْ أَرْمَاحُنَا أَعْجَازَ إِبِلِنَا أَنْ يُغَارَ عَلَيْهَا، فَنَحْنُ نَنْحَرُهَا وَنَشْرَبُ أَلْبَانَهَا. وَالصَّرِيحُ مِنَ اللَّبَنِ: مَا ذَهَبَتْ رَغْوَتُهُ. وَالأَجْرَدُ: الَّذِي لَا رُغْوَةَ لَهُ. وَلَعَلَّ الَّذِي ذَكَرَ ابْنُ قتيبة رِوَايَةٌ ثَانِيةٌ، أَوْ مِنْ قَصِيدَةٍ أُخْرَى وَقَعَتْ فِي غَيْرِ رِوَايَتِنَا" (¬٧).
"وَإِنَّمَا جَازَ دُخُولُ البَاءِ عَلَى "الرِّزْقِ"، لأَنَّ "ضَمِنَتْ" بِمَعْنَى تَكَفَّلَتْ، وَالتَّكَفُّلُ يَتَعَدَّى بِالبَاءِ تَقُولُ: تَكَفَّلْتُ بِكَذَا، فَصَارَ نَحْوَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ حَمْلِهِمُ الفِعْلَ عَلَى نَظِيرِهِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ الرَّاجِزِ: