نَضْرِبُ بِالسَّيْفِ وَنَرْجُو بِالفَرَجْ (¬١)
إِنَّمَا عَدَّى الرَّجَاءَ بِـ "البَاءِ" (¬٢)، لأَنَّهُ بِمَعْنَى الطَّمَعِ، وَالطَّمَعُ يَتَعَدَّى بِالبَاءِ كَقَوْلِكَ: طَمِعْتُ بِكَذَا: (طويل)
طَمِعْتُ بِلَيْلَى أَنْ تَرِيعَ وَإِنَّمَا … تُقَطِّعُ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ المَطَامِعُ (¬٣) " (¬٤)
"وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥)﴾ (¬٥) فَإِنَّ فِي هَذِهِ الآيةِ وُجُوهًا مِنَ القِرَاءَاتِ وَالإِعْرَابِ:
* فَمَنْ قَرَأَ "تُسَاقِطْ" بِنَاءٍ مَضْمُومَةٍ أَوْ بِيَاءٍ مَضْمُومَةٍ وَخَفَّفَ السِّينَ، كَسَرَ القَافَ، فَـ "البَاءُ" عَلَى قِرَاءَتِهِ زَائِدَةُ أَوْ لِلْإِلْصَاقِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ فِي قَوْلِ مَنْ يَرَى أَنَّ القُرْآنَ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ زَائِدٌ. وَ"الهَزُّ" بِحَسَبِ هَاتَيْنِ القِرَاءَتَيْنِ وَالرَّأْيَيْنِ وَاقِعٌ عَلَى الجِذْعِ، وَ"رُطَبًا" مَفْعُولٌ بِـ "تُسَاقِط". وَفِي "تُسَاقِطْ" ضَمِيرُ فَاعِلٍ.
* فَمَنْ قَرَأَ بِاليَاءِ وَذَكَّرَ، كَانَ الضَّمِيرُ عَائِدًا إِلَى الجِذْعِ.
* [وَمَنْ قَرَأَ "تُسَاقِط" فَأَنَّثَ كَانَ الضَّمِيرُ عَائِدًا] (¬٦) إِلَى النَّخْلَةِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ عَائِدٌ عَلَى الجِذْع، وَأَنَّكَ الجِذْعَ، إذْ كَانَ مُضَافًا إِلَى مُؤَنَّثٍ وَهُوَ بَعْضُهُ، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَتْ بَعْضُ أَصَابِعِهِ.
* وَمَنْ قَرَأَ "يَسَّاقَطْ" فَفَتَحَ اليَاءَ وَشَدَّدَ السِّينَ وَفَتَحَ القَافَ وَذَكَّرَ