وَلِذَلِكَ قَالَ عَلْقَمَةُ: تَخَشْخَشُ أَبْدَانُ الحَدِيدِ (البَيْتَ) " (¬١).
وَقَوْلُهُ وَمَا صَبَّ رِجْلِي (¬٢) (البَيْتَ).
"هُوَ لِلْفَرَزْدَقِ. وَأَظُنُّهُ يُرِيدُ تَقْيِيدَهُ لِنَفْسِهِ، وَكَانَ عَاهَدَ الله بِمَكَّةَ أَلَّا يَشْتِمَ مُسْلِمًا، وَقَيَّدَ نَفْسَهُ، وَحَلَفَ أَلَّا يَفُكَّ قَيْدَهُ حَتَّى يَحْفَظَ القُرْآنَ، فَلَمَّا أَلَحَّ جَرِيرُ عَلَى بَنِي تَمِيمٍ بِالهِجَاءِ سَمِعَ الفَرَزْدَقُ قَوْلَهُ: (طويل)
لَعَمْرِي لَقَدْ أَلْهَى الفَرَزْدَقَ قَيْدُهُ … وَدُرْجَا نَوَارٍ وَالدِّهَانُ وَذُو الغَسْلِ (¬٣)
أَنِفَ مِنْ ذَلِكَ وَعَنَّفَهُ قَوْمُهُ وَقَالُوا: قَدْ مَزَّقَ جَرِيرٌ أَعْرَاضَ قَوْمِكَ وَعَجَزَ البَعِيثُ (¬٤) عَنْ مُقَاوَمَتِهِ، فَكَسَرَ قَيْدَهُ وَجَعَلَ يُهَاجِي جَرِيرًا وَقَالَ: (طويل)
فَإِنْ يَكُ قَيْدِي كَانَ نَدْرًا نَذَرْتُهُ … فَمَا أَنَا عَنْ أَحْسَابِ قَوْمِيَ فِي شُغْلِ (¬٥) " (¬٦)
د: مُجَاشِعٌ اسْمُ سَجّانٍ. وعَنَى بالحَاجَةِ حِفْظُ القُرآنِ.
د: قَوْلُهُ: "وَالبَرْدُ: قَرْسٌ وَقَرَسٌ" (¬٧) وَغَيْرُهُ يَقُولُ: "القَرْسُ بِالإِسْكَانِ: البَرْدُ. وَبِالتَّحْرِيك: الجَامِدُ" (¬٨).
وَمَا قَالَهُ ابن قُتَيْبَةَ فَعَنْ أَبِي عُبيدٍ فِي "الغَرِيب" (¬٩)، وَقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ.