مَا يُكْسَرُ وَيُفْتَحُ (¬١)
ط: "تَرْجَمَ ابن قُتيبةَ هَذَا الْبَابَ بِمَا يُكْسَرُ وَيُفْتَحُ، وَأَدْخَلَ فِيهِ أَشْيَاءَ مُخَالِفَةً لِلتَّرْجَمَةِ، لأَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ مَا يُخَفَّفُ فَيُمَدُّ، فَإِذَا شُدَّ قُصِرَ. وَذَلِكَ: القُبَّيْطَى والقُبَيْطَاءُ، وَالبَاقِلَّى وَالبَاقِلَّاءُ (¬٢)، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لا يَلِيقِ بالتَّرْجَمَةِ.
وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ عِنْدِي: إِنَّ ذَلِكَ مَرْدُودٌ عَلَى أَوَّلِ البَابِ، لأَنَّهُ قَالَ: "مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ مِنْ حُرُوفِ مُخْتَلِفَةِ الأَبْنِيَةِ"، ثُمَّ نَوَّعَ مَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ فَقَالَ: "مَا يُضَمُّ وَيَكْسَرُ"، ثُمَّ قَالَ: "يُضَمُّ وَيُفْتَحُ"، ثُمَّ قَالَ: "مَا يُكْسَرُ وَيُفْتَحُ"، ثُمَّ جَعَلَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ المُخْتَلِفَةَ نَوْعًا رَابِعًا وَإِنْ لَمْ يُتَرْجِمْهُ. لأَنَّ تَرْجَمَةَ أَوَّلِ البَابِ قَدْ تَضَمَّنَتْ ذَلِكَ وَحَصَرَتْهُ" (¬٣).
ع: ابن دُرَيْدٍ فِي "الْجَمْهَرَةِ": "اخْتُلِفَ فِي اللُّغَةِ فِي: المَنْجَنِيقِ (¬٤). فَقَالَ سِيبويهِ: الميمُ لَيْسَتْ بِزَائِدَةٍ بَلْ هِيَ أَصْلِيَّةٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هِيَ زَائِدَةٌ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ أَعْرَابِيٍّ سُئِلَ عَنْ حُرُوبٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فَقَالَ: كَانَتْ بَيْنَنَا حُرُوبٌ عُونٌ، تُفْقَأُ فِيهَا العُيُونُ، مَرَّةً تُجْنَقُ، وَمَرَّةٌ تُرْشَقُ" (¬٥).
فَقَوْلُهُ: "تُجْنَقُ" دَالُّ عَلَى أَنَّ المِيمَ زَائِدَةٌ، وَلَوْ كَانتْ أَصْلِيَّةً لَقَالَ: "تُمَجْنَقُ"
د: الدِّيمَاسُ (¬٦): البُنْيَانُ المُرْتَفِعُ، وَيُقَالُ لِلْحَمَّامِ: دِيمَاسٌ وَقِيلَ فِي