أَنْشَدَهُ غَيْرُهُ.
ط: قَوْلُهُ: "قَدْ جَاءَ الأَرْمِدَاءُ" (¬١) هَذِهِ الزِّيَادَةُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ؛ لأَنَّ أَبَا عَلِيٍّ البَغْدَادِيِّ حَكَى أَنَّهُ يُقَالُ: رَمَادٌ وَأَرْمِدَةٌ فِي الجَمِيعِ، ثُمَّ تُجْمَعُ أَرْمِدَةٌ عَلَى أَرْمِدَاءَ، فَإِذَا كَانَ جَمْعًا لَمْ يُعْتَدَّ زِيَادَةً، لأَنَّ سيبويهِ (¬٢) إِنَّمَا ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي الآحَادِ بَلْ فِي الجَمْعِ.
وَذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بن دُرَيْدٍ كَانَ يَرْوِي: غَيرَ أَثَافِيهِ وَإِرْمِدَائِهِ (¬٣)، بِكَسْرِ الهَمْزَةِ. فَيَلْزَمُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنْ يَكُونُ اسْمًا مُفْرَدًا، وَهُوَ زِيَادَةٌ عَلَى مَا حَكَاه سِيبويهِ، لأَنَّهُ قَالَ: "وَلَا يَكُونُ عَلَى إِفْعِلَاءَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، ثُمَّ قَالَ: وَلَا نَعْلَمُهُ جَاءَ إِلَّا الإِرْبِعَاءُ" (¬٤).
فَفِي الأَرْبِعَاءِ عَلَى هَذَا ثَلَاثُ لُغَاتِ:
أَرْبَعَاءُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وَالبَاءِ. وَإِرْبِعَاءُ بِكَسْرِهِمَا، وَأَرْبِعَاءُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وَكَسْرِ البَاءِ.
وَالْبَيْتَانِ مِنْ هَذَا الرَّجَزِ لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُمَا. وَ"آيَاءُ": جَمْعُ أَيٍ. وَآيٌ: جَمْعُ آيَةٍ. وَهيَ: العَلَامَةُ وَالأَثَرُ. وَصَفَ مَنْزِلًا دَرَسَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا الأَثَافِيُّ وَالرَّمَادُ (¬٥).
قَوْلُهُ: "أَخُوكَ لِأُمِّكَ" (¬٦).
ط: "كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، وَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي جُمُهُورِ النُّسَخِ. وَلَا أَعْلَمُ أَهُوَ غَلَطٌ أَوْ تَصْحِيفٌ مِن ابن قُتيبةَ، أَوْ مِنْ بَعْضِ