الرَّاوِينَ عَنْهُ. وَإِنَّمَا قَالَ سِيبويه: أَجُوءُكَ وَلإِمِّكَ (¬١). عَلَى أَنَّ "أَجُوءُكَ" لُغَةٌ فِي أَجِيئُكَ. يُقَالُ: جَاءَ يَجِيءُ وَيَجُوءُ، حَكَاهُمَا أَهْلُ اللُّغَةِ (¬٢) وَأَنْشَدُوا: (طويل)
أَبُو مَالِكٍ يَعْتَادُنَا فِي الظَّهَائِرِ … يَجُوءُ فَيُلْقِي رَحلَهُ عِنْدَ جَابِرٍ (¬٣)
يَعْنِي بِأَبِي مَالِكٍ: الجُوعَ. وَبِجَابِرٍ: الخُبْزَ. وَالعَرَبُ تُسَمِّي الخَبْزَ "جَابِر بنَ حَبَّةٍ" (¬٤) لأَنَّهُ يَجْبُرُ الجَائِعَ. وَحَكَى يَعْقُوبُ لُغَةً ثَالِثَةً وَهِيَ: "جَأَى" عَلَى وَزْنِ "رَمَى" وَأَنْشَدَ: (طويل)
أَصِيبي فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ جَرَادَةً … جَأَتْ فِي كُبَيْدَاءِ السَّمَاءِ تَطِيرُ (¬٥) " (¬٦)
يُخَاطِبُ هَذَا الشَّاعِرُ غَنَمَهُ يَقُولُ: أَصِبِيبي مِنَ المَرْعَى فَإِنَّ الجَرَادَ قَدْ طَارَ فَلَا تَجِدِينَ مَا تَرْعِينِ. فَـ "أَجَؤُوكَ" فِي قَوْلِ سِيبويهِ إِتْبَاعٌ كَما فِي "وِلإِمِّكَ".
وَقَوْلُهُ: "لِيَوْمِ رَوْعٍ" (¬٧). (البيت)
ط: "هُو لِلْأَخْرَزِ الحِمَّانِيِّ (¬٨). وَقَبْلَهُ:
مَرَوَنُ مَرْوَنُ أَخُو اليَوْمِ اليَمِي (¬٩)