تَكَلَّمَتْ بهِ العَرَبُ قَدِيمًا، إِذْ لَمْ يَعْرِفُوا غَيْرَهُ. قَالَ: وَقَالُوا: ضِفْدَعٌ. وَخِرْوَعٌ: نَبْتٌ رَخْصٌ لَيِّنٌ أُخِذَ مِنَ الخَزَاعَةِ، وَهُوَ اللِّينُ" (¬١).
د: "ذَهَبَ أَبُو الحَسَنِ الأَخْفَشُ إِلَى أَنَّ الهَاءَ فِي هِجْرَعٍ وَهِبْلَعٍ زَائِدَةٌ، لأَنَّهَا عِنْدَهُ مِنَ الجَرَعِ وَالبَلْعِ، وَذَلِكَ أَنَّ الهِجْرَعَ هُوَ: الطَّوِيلُ، وَالجَرَعُ هُوَ: المَكَانُ السَّهْلُ الْمُنْفَرِدُ. وَالهَبْلَعُ: الأَكُولُ. وَهَذَا مِنَ البَلْعِ. فَمِثَالُهَا عَلَى هَذَا: هِفْعَلٌ" مِنْ "سِرِّ الصِّنَاعَةِ" لابْنِ جِنيٍّ (¬٢).
قَوْلُهُ: "فَشَحَا جَحَافِلَهُ" (¬٣). (البيت).
ط: هُوَ لِجَرِيرٍ بن الخَطَفَى قَالَهُ فِي مُهَاجَاتِهِ الفَرَزْدَقَ وَصَدْرُهُ: (كامل)
وُضِعَ الخَزِيرُ وَقِيلَ: أَيْنَ مُجَاشِعُ؟ (¬٤)
قَالَ الخَلِيلُ: "الخَزِيرُ": مَرَقَةٌ تُصَفَّى مِنْ بُلَالَةِ النُّخَالَةِ ثُمَّ تُطْبَخُ" (¬٥).
وَقَالَ يَعْقُوبُ: "الخَزِيرَةُ: أَنْ تُنْصَبَ القِدْرُ بِلَحْمٍ يُقَطَّعُ صِغَارًا عَلَى مَاءٍ كَثِيرٍ، فَإِذَا نُضِجَ ذُرَّ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَحْمٌ فَهِيَ عَصِيدَةٌ" (¬٦).
وَمَعْنَى "شَحَا": فَتَحَ. يُقَالُ: شَحَا فَاهُ، وَشَحَا فُوهُ. فَيُجْعَلُ الفِعْلُ تَارَةً لِلْفَمِ وَتَارَةً لِصَاحِبِهِ. وَالجَحَافِلُ مِنَ الخَيْلِ كَالشِّفَاءِ مِنَ النَّاسِ، فَاسْتَعَارَ لَهُ جَحَافِلَ لِعِظَمِ شَفَتَيْهِ. وَ "الجُرَافُ": الَّذِي لَا يَتْرُكُ شَيْئًا إِلَّا أَكَلَهُ، شُبِّهُ بِالسَّيْلِ الجُرَافِ، وَهُوَ الَّذِي يَحْمِلُ كُلَّ شَيْءٍ يَمُرُّ بِهِ. وَ"الهِبْلَعُ": الوَاسِعُ الجَوْفِ الكَثِيرُ الأَكْلِ. وَذَهَبَ بَعْضُ النَّحْوِيينَ إِلَى أَنَّ الهَاءَ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ البَلْعِ.