مَدَحَ رَجُلًا وَصَفَهُ بِأَنَّهُ يَهْتِكُ الأَخْبِيَةَ عِنْدَ الإِغَارَةِ عَلَى الأَحْيَاءِ، وَيَلِجُ أَبْوَابَ المُلُوكِ وَالرُّؤَسَاءِ إِمَّا قَاهِرًا لَهُمْ، وَإِمَّا وَافِدًا عَلَيْهِمْ، فَهُوَ لِجَلَالَتِهِ إِذَا وَقَفَ عَلَى أَبْوَابِ المُلُوكِ لَمْ يُحْجَبْ عَنْهُمْ. وَهَذَا ضِدُّ مَا قَالَهُ جَرِيرُ لِلتَّيْمِ (¬١): (كامل)
قَوْمٌ إِذَا احْتَضَرَ المُلُوكُ وَقُودُهُمْ … نُتِفَتْ شَوَارِبُهُمْ عَلَى الأَبْوَابِ (¬٢)
وَأَنْشَدَهُ ابن قُتيبةَ عَنِ الفَرَّاءِ شَاهِدًا عَلَى أَنَّهُ: جَمَعَ البَابَ أَبْوِبَةً إِذَا كَانَ مُتَّبِعًا لِأَخْبِيَّةٍ. قَالَ: وَلَوْ أَفَرَدَ لَمْ يَجُزْ (¬٣)، لأَنَّ بَابًا حُكْمُهُ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى أَبْوَابٍ" (¬٤).
"وَالرَّجزُ بَعدَهُ (¬٥) أَنْشَدَهُ الأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِي مَهْدِيٍّ (¬٦) وَأَنْشَدَ قَبْلَهُ:
هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ بِأَعْلَى ذِي القُورْ (¬٧)
قَدْ دَرَسَتْ غَيْرَ رَمَادٍ مَكْفُورْ
مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ
و "القُورُ": جَمْعُ قَارَةٍ، وَهِيَ جُبَيْلٌ صَغِيرٌ أَسْوَدُ (¬٨). و "الرَّمَادُ المَكْفُورُ":