الَّذِي غَطَّاهُ التُّرَابُ بِهُبُوبِ الرِّيحِ عَلَيْهِ. وَ"المَرُوحُ": الَّذِي أَصَابَتْهُ الرِّيحُ. وَيُرْوَى "مَرِيحٌ"، وَهُوَ مِمَّا جَاءَ نَادِرًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كَأَنَّهُ بُنِيَ عَلَى فِعْلِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَجَعَلَهُ "مُكْتَئِبَ اللَّوْنِ" لِتَغَيُّرِهِ بِالقِدَمِ. وَكَذَلِكَ الكَئَابَةُ: إِنَّمَا هِيَ تَغَيُّرُ الوَجْهِ مِنَ الحُزْنِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَعَلَهُ كَالحَزِينِ لِذَهَابِ أَهْلِ الدَّارِ. وَ"عَيْنَاءُ" الأُولَى: اسْمُ امْرَأَةٍ، عَلَمٌ لَهَا. وَ"عَيْنَاءُ" الثَّانِيةُ: صِفَةٌ لَهَا بِعِظَمِ العَيْنَيْنِ وَقَالَ: "الحِيرَ" اتِّبَاعًا "لِلْعَيْنِ" (¬١)، وَلَيْسَ بِلُغَةٍ فِي "الحُورِ"، وَكَأَنَّهُ كَرِهَ الخُرُوجَ مِنْ كَسْرَةِ النُّونِ مِنَ العَيْنِ إِلَى ضَمَّةِ الْحَاءِ، ثُمَّ الانْحِدَارَ إِلَى كَسْرَةِ الرَّاءِ، وَلَمْ يُعْتَدَّ بِالسَّوَاكِنِ الفَاصِلَةِ بَيْنَهَا، كَمَا قَلَبُوا السِّينَ صَادًا فِي قَوْلِهِمْ: بَسْطَةٌ كَرَاهِيةٌ لِلْخُرُوجِ مِنْ تَسَفُّلِ السِّينِ إِلَى اسْتِعْلَاءِ الطَّاءِ. وَنَصَبَ "أَزْمَانَ" بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ كَأَنَّهُ قَالَ: اذْكُرْ أَزْمَانَ وَنَحْوَهُ مِنَ التَّقْدِيرِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْمِلَ فِيهِ "تَعْرِفُ" لأَنَّهُ لَمْ يَسْتَفْهِمْهُ، هَلْ يَعْرِفُهَا حِينَ كَانَتْ بِهَا "عَيْنَاءٌ"، إِنَّمَا اسْتَفْهَمَهُ هَلْ يَعْرِفُهَا حِينَ عَفَتْ وَتَغَيَّرَتْ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْمِلَ فِيهِ "دَرَسَتْ"، لأَنَّ الدُّرُوسَ لَمْ يَكُنْ فِي الوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ "عَيْنَاءُ" سُرُورًا لِلْمَسْرُورِ بِهَا" (¬٢).
د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ يُقَالُ: سَنَا (¬٣): إِذَا سَقَا (¬٤).
قَوْلُهُ: "بَنَاهُ عَلَى عُدِي" (¬٥).
د: قَالَ سِيبويهِ: "وَقَالُوا: عُتِيٌّ وَمَعْزِيٌّ شَبَّهُوهَا حَيْثُ كَانَ قَبْلَهَا حَرْفٌ مَضْمُومٌ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا حَرْفٌ سَاكِنٌ بِأَدْلٍ، وَالوَجْهُ فِي هَذَا النَّحْوِ الوَاوُ. وَالأُخْرَى عَرَبِيَّةٌ، وَالوَجْهُ فِي الجَمْعِ الواوُ، وَذَلِكَ قَوْلُكَ: ثُدِيٌّ وَعُصِيٌّ، لأَنَّ هَذَا جَمْعٌ كَمَا أنْ أدِلْيَاءَ جَمْعٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّكُمْ لَتَنْظُرُونَ فِي نَحُوٍّ كَثِيرَةٍ" (¬٦).